تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وفي قوله تعالى :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
مع احتمال أن يكون « عن تراضٍ » خبراً بعد خبر ل « تكون » على قراءة نصب « التّجارة » لا قيداً لها ، وإن كان غلبة توصيف النّكرة تؤيّد التقييد فيكون المعنى : إلّاأن يكون سبب الأكل « تجارة » وتكون « عن تراض » .
شرح
مال بعض آخر بالوجه الباطل ، بل يجوز التملك بتجارة الملاك الناشئة عن رضاهم ، ومن الظاهر أن التجارة قبل إجازة المالك لا تكون تجارته ، بل يتم استنادها إليه بإجازتها فتكون تجارته عن رضاه كما لا يخفى . وقد ذكر اليزدي رحمه الله الصحيح في الجواب عن الاستدلال بالآية على بطلان بيع الفضولي هو كون خطاب النهي متوجه إلى الملاك بالتقريب المزبور ، وإلّا فدعوى أنّ الاستثناء فيها منقطع فلايدل على الحصر غير صحيحة ؛ لأنّ الاستثناء المنقطع في نفسه مستحيل ، فإنه لا يصح أن يقال : ما رأيت من العلماء أحداً إلّابطيخاً ، وما جاءني زيد إلّاعمرو . ومن الظاهر أنه لو كانت ( إلّا ) في موارد استثناء المنقطع بمعنى ( لكن ) لصح كلا الاستعمالين ، وعدم صحتهما كاشف عن أن ( إلّا ) في جميع موارد استعمالها تستعمل في الاستثناء . غاية الأمر يكون المراد من المستثنى منه ما يعم الاستثناء ادعاءً بأن يراد في قوله : ما جاءني من العلماء إلّاخادمهم ، العلماء ومن يتعلق بهم ، وعلى ذلك ففي قوله سبحانه :« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »لا يكون المستثنى منه شيئاً من المذكورات فيها من الأكل والأموال والباطل ، بل المستثنى منه محذوف وهو بشيء من الأسباب . والمعنى لا تأكلوا أموالكم بينكم بشيء من الأسباب فإنها باطلة ، إلّاأن يكون ذلك السبب تجارة عن تراض ، فقد حذف المستثنى منه وأقيم
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 328 | الميرزا جواد التبريزي