واحتجّ للبطلان بالأدلّة الأربعة :
أمّا الكتاب فقوله تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
دلّ بمفهوم الحصر أو سياق التحديد على أنّ غير التّجارة عن تراضٍ أوالتجارة لا عن تراض غير مبيح لأكل مال الغير وإن لحقها الرّضا . ومن المعلوم أنّ الفضولي غير داخل في المستثنى .
شرح
الولاية على الوصي على التصرف في ثلثه بإجارته أو بيعه أو بيع منافعه .
وقد تقدم نظير ذلك في شراء الخراج وتقبل الأرض من السلطان ، حيث ذكرنا أن تحليل الخراج المأخوذ منه وتحليل تلك الأرض إعطاء ولاية للمشتري والمتقبل في الشراء والتقبل .
لا يقال : تحليل الخمس للشيعي لا يلازم الحكم بصحة شراء الخمس ليتكلم في أنه بنحو التوكيل أو الإجازة أو من إعطاء الولاية ، بل مقتضاه أنّه يجوز للشيعي تملك ما فيه الخمس فإذا اشترى متاعاً تعلق به الخمس بيد بائعه ، فمقتضى أخبار التحليل انتقال ذلك المتاع بتمامه إلى المشتري ، ولو تملك البائع تمام الثمن يكون ذلك تحليلًا للخمس له . فلابد من القول بأنه لا يملك من الثمن المقدار الواقع مقابل خمس المتاع ، بل يبقى ذلك المقدار من الثمن في ملك المشتري فيجوز له الامتناع من رفعه إلى البائع على تقدير تمكنه على الامتناع ، وكذا في مورد اشتراء المتاع بثمن فيه الخمس فإنه يكون تمام الثمن ملكاً للبائع . وأما المتاع فخمسه يبقى في ملك البائع ، فيجوز له الامتناع عن دفعه إلى المشتري ، وعلى تقدير دفعه لا يدخل في ملك المشتري .
فإنه يقال : لسان أخبار التحليل أن التحليل لتسهيل الأمر على الشيعة في معاملاتهم ومناكحهم ومعاشرتهم ، وهذا يناسب إمضاء المعاملة الجارية على مال الخمس أو إعطاء الولاية على تلف المعاملة ، لا الإذن في تملّك كلّ ما وقع بيده مما فيه