فيها من الموهنات موهونة ، إلّاظهور الرّواية في تأثير الإجازة المسبوقة بالردّ ، من جهة ظهور المخاصمة في ذلك ، وإطلاق حكم الإمام عليه السلام بتعيين أخذ الجارية وأنّها من المالك - بناءً على أنّه لو لم يردّ البيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الردّ - ومناشدة المشتري للإمام عليه السلام وإلحاحه عليه في علاج فكاك ولده ، وقوله : « حتّى ترسل ابني » الظّاهر في أنّه حبس الولد ولو على قيمته يوم الولادة . وحمل إمساكه الوليدة على حبسها لأجل ثمنها - كحبس ولدها على القيمة - ينافيه قوله عليه السلام : « فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع الولد » .
والحاصل : أنّ ظهور الرّواية في ردّ البيع أوّلًا ممّا لا ينكره المنصف ، إلّاأنّ الإنصاف أنّ ظهور الرّواية في أنّ أصل الإجازة مجدية في الفضولي - مع قطع النظر عن الإجازة الشّخصية في مورد الرّواية - غير قابل للإنكار ، فلا بدّ من تأويل ذلك الظّاهر ، لقيام القرينة - وهي الإجماع - على اشتراط الإجازة بعدم سبق الردّ .
شرح
ملكها وبعدم إذنه لابنه في بيعها ، بل تحتاج الدعوى إلى الإثبات فإنها على خلاف مقتضى يد البائع عليها .
وفيه : أنه ليس في الرواية عدم إثباته دعواه وأنه كان حكم علي عليه السلام بأخذه الوليدة وابنها بمجرد الدعوى ، كما أن حكمه عليه السلام بإمساك الولد يمكن كونه لحبسه على قيمته .
وما ذكره المصنف رحمه الله من ظهور الرواية في كون الإجازة فيها مسبوقة بالرد أيضاً لا يمكن المساعدة عليه ، فإن المخاصمة ودعوى أن الوليدة ملك له فعلًا ؛ لوقوع البيع عليها بغير إذنه وأنه يريد أخذها من مشتريها ، لا تكون قرينة على رد البيع وإلغائه بالقول أو الفعل ، بل غايتها أنه لا يجيزه فعلًا . وكذا إطلاق حكم الإمام عليه السلام فإنه باعتبار عدم حصول الإجازة ، ولا يلزم من ذلك إنشاء الرد وإلغاء العقد الواقع .
وبعبارة أخرى : حكم الإمام عليه السلام بأخذه الوليدة وابنها باعتبار عدم تمام المعاملة