شرح
وأما إذا كان النظر إلى قوله عليه السلام للمشتري : « خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع » « 1 » ، وقول أبي جعفر عليه السلام في مقام الحكاية : « فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع » « 2 » ، فيمكن استفادة الحكم في سائر البيوع الفضولية وأنها تتم بلحوق الإجازة بها .
والوجه في عدم المجال أنه لم يذكر في الجواب حكم لمطلق بيع الفضولي ليؤخذ بإطلاقه ويقال : إنّ تطبيق ذلك الحكم الكلي على المفروض في السؤال ، في غير مورده وذلك لتعليم الحيلة ولحصول المشتري حقه .
بل الجواب حكم لخصوص الواقعة المزبورة التي لا تصححها الإجازة ولا تفيد فيها شيئاً ، فكيف يمكن استفادة الحكم في سائر البيوع الفضولية إلّابالإشعار الذي ذكرنا خروجه عن قسم الدلالات .
ثم إن في الرواية من جهة فقهها إشكالين ، سواء قيل باستفادة حكم بيع الفضولي بلحوق الإجازة منها أولا .
الأول : أنه كيف حكم ( سلام اللَّه عليه ) بأنّ السيّد الأول يأخذ ابن الوليدة ، مع أن الولد المزبور حر لا يدخل في الملك ، والوجه في كونه حراً قول المشتري : « لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني » « 3 » ، وأنه لو كان المشتري عالماً بأن بيع الوليدة فضولي لكان الولد باعتبار كونه من زنا رقاً لسيد الوليدة ، ولما كان اعتناؤه عليه السلام بمناشدة المشتري وإلحاحه مناسباً ، بل الأنسب أن يجري عليه الحد باعتبار كونه زانياً .
والحاصل : أنّه لا موجب لأخذ الولد الحر حتى مع فرض امتناع المشتري عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 203 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والأماء ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .