واستدلّ له أيضاً - تبعاً للشّهيد في الدّروس - بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه ، فجاء سيّدها فخاصم سيّدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال عليه السلام : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ، فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الّذي باعك الوليدة حتّى ينفذ البيع لك ، فلمّا رآه أبوه قال له : أرسل ابني . قال : لا واللَّه ! لا ارسل ابنك حتّى ترسل ابني ، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه . . . الحديث » .
قال في الدروس : وفيها دلالة [ 1 ] على صحّة الفضولي وأنّ الإجازة كاشفة ولا يرد عليها شيء ممّا يوهن الاستدلال [ 2 ] بها ، فضلًا عن أن يسقطه . وجميع ما ذكر
شرح
وثالثاً : إنّ قول النبي صلى الله عليه وآله : « بارك اللَّه في صفقة يمينك » « 1 » ظاهرها حصول المعاملة من العروة ، لا أنه كان مجرد واسطة في وصول المالين إلى الطرفين .
[ 1 ] أما دلالتها « 2 » على صحة بيع الفضولي فلأن المفروض فيها وقوع البيع على مال الغير وقد حكم بتمام ذلك البيع بإجازة المالك ، وأما دلالتها على اعتبار الإجازة بنحو الكشف فإنّ مقتضى استحقاق المشتري استرداد الغلام وسقوط قيمته عن عهدته ؛ إذ لو كانت الإجازة معتبرة بنحو النقل لم يكن وجه لسقوطها ، حيث إن قيمة الولد تدارك لمنفعة البضع التي أتلفها المشتري على المالك ، ولا تعتبر هذه المنفعة ملكاً للمشتري على مسلك النقل حتى لم يكن عليه ضمانها كما لا يخفى .
[ 2 ] قيل : لا يمكن الحكم لأب البائع باستحقاقه الوليدة وابنها بمجرد دعوى
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 245 ، الباب 18 ، من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) أي دلالة الحديث الذي في المتن ، وسائل الشيعة 21 : 203 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .