عليه بعموم ما دلّ من النصّ والإجماع على بطلان عقد المكرَه - والإكراه يتحقّق هنا ، إذ المفروض أنّه لولاه لما فعله - ثمّ قال : والمسألة محلّ إشكال ، انتهى .
وعن بعض الأجلّة : أنّه لو علم أنّه لا يلزمه إلّااللفظ وله تجريده عن القصد ، فلا شبهة في عدم الإكراه وإنّما يحتمل الإكراه مع عدم العلم بذلك ، سواء ظنّ لزوم القصد وإن لم يرده المكره ، أم لا ، انتهى .
ثمّ إنّ بعض المعاصرين ذكر الفرع عن المسالك ، وبناه على أنّ المكرَه لا قصد له أصلًا ، فردّه بثبوت القصد للمكرَه ، وجزم بوقوع الطّلاق المذكور مكرهاً عليه .
شرح
الفرع المزبور من التحرير محمولًا على هذا الفرض .
الثاني : أن يكون الإكراه دخيلًا في الطلاق المزبور ولكن منضماً إلى غيره ، بأن يكون المجموع من الإكراه وغيره من حيث المجموع داعياً .
وجعل رحمه الله هذا الفرض كالأول في الحكم بصحة الطلاق .
أقول : لا يبعد شمول حديث رفع الإكراه على الطلاق في الفرض باعتبار أن رفعه يناسب الامتنان ، حيث إن المفروض عدم وقوعه لولا الإكراه .
الثالث : أن يكون قصد الطلاق والداعي إليه دفع الضرر المتوجه إلى المكره - بالكسر - كما إذا قال الولد لوالده : طلق زوجتك وإلّا قتلتك أو قتلت نفسي ، مع إحراز الوالد أن الولد لا يتمكن على قتله ، بل يقتل نفسه أو يقتل شخصاً آخر عند إرادته قتل والده .
الرابع : كون الداعي إلى الطلاق شفقة المكره - بالفتح - على المكره - بالكسر - أو على الزوجة التي يطلقها من جهة وقوعهما في معصية الزنا ، واستشكل رحمه الله في الحكم