وأمّا مسألة النّصف ، فإن باع النّصف بقصد بيع النصف الآخر امتثالًا للمكرِه بناءً على شمول الإكراه لبيع المجموع دفعتين فلا إشكال في وقوعه مكرهاً عليه ، وإن كان لرجاء أن يقنع المكرِه بالنّصف كان أيضاً إكراهاً لكن في سماع دعوى البائع [ 1 ] ذلك مع عدم الأمارات نظر .
شرح
لأحدهما المعيّن بلا مرجّح ، وبيع أحدهما بنحو الكلي في المعين غير منشأ ؛ ليكون مقتضى الجمع بين خطاب عموم حل البيع وحديث رفع الإكراه إمضاءه ، ومجرد طيب نفس المالك ببيع أحدهما كذلك لا يصحح إنشاءه .
وبهذا يفرق مسألة شرب الخمرين دفعة مع الإكراه على شرب أحدهما عن بيع العبدين مع الإكراه على بيع أحدهما .
وأما الرجوع إلى القرعة فمرجعه إلى أن الإخراج بالقرعة معين ؛ لما يعمه عموم حل البيع بعد الإخراج ، وهذا لا يستفاد من عمومات الرجوع إلى القرعة في كل مجهول أو مشكل ، بل يحتاج إلى النصّ في الموارد ، كبعض موارد الرجوع إليها فإن قبل الإخراج لا يعم حل البيع شيئاً من البيعين ليكون ذلك المشمول داخلًا في عنوان المجهول والمشتبه ، فإن شموله لأحدهما معيناً ترجيح بلا مرجح . وأما بيع المردد الخارجي فلأنّ المردّد الخارجي غير موجود أصلًا ليصح بيعه ، وأما بنحو الكلي في المعين فلأن بيعه غير منشأ .
ولذا ذكروا أنه لو تزوج بالام وبنتها بعقد واحد بطل النكاح بالإضافة إلى كل منهما ، فراجع .
[ 1 ] لا يبعد كون الإكراه المزبور أمارة على صدور البيع لدفع ضرر الوعيد بعد فرض أنّ متعلّق الإكراه يعم بيع كل نصف في بيع مستقل ، كما هو ظاهر بيع الشيء بالإضافة إلى بيع أجزائه المشاعة .