بقي الكلام فيما وعدنا ذكره من الفرع المذكور في التحرير قال في التحرير :
لو أكره على الطّلاق فطلّق ناوياً فالأقرب وقوع الطّلاق ، انتهى .
ونحوه في المسالك بزيادة احتمال عدم الوقوع لأنّ الإكراه أسقط أثر اللفظ ومجرّد النيّة لا حكم لها ، وحكي عن سبطه في نهاية المرام أنّه نقله قولًا [ 1 ] واستدلّ
شرح
ونظير المقام ما إذا أكرهه على بيع داره وطلاق زوجته وباع الدار فقط ، برجاء اقتصار الجائر به في رفع يده عن إضراره .
[ 1 ] يعني : نقل عدم وقوع الطلاق في الفرض قولًا ، واستدل على القول المزبور بعموم رفع الإكراه والإجماع ، وذكر بعض الأجلّة وهو كاشف اللثام أنّ الزوج إذا كان ملتفتاً إلى أنه لا يلزم عليه إنشاء الطلاق وأنه يمكن له الاكتفاء بالتلفظ بصيغته فقط ومع ذلك أنشأه ، فيمكن الحكم بصحته . وأما إذا لم يلتفت إلى ذلك ، سواء اعتقد لزوم الإنشاء أو احتمله يكون الطلاق المزبور مكرهاً عليه فيبطل .
وذكر صاحب « الجواهر » رحمه الله « 1 » أن حكم العلامة بصحة الطلاق فيما إذا نواه المكره - بالفتح - مبني على أن المكره - بالفتح - لا يقصد الإنشاء ، وأنه لا يتلفظ إلّابالألفاظ المجردة عن الاستعمال ، وإذا استعملها في إنشاء الطلاق فالأقرب صحته ، ولكن المبنى غير صحيح ، وأن المكره كالمختار يستعمل الألفاظ في الإنشاء فيكون الحكم على الطلاق المزبور بالصحة ضعيفاً .
وذكر المصنف رحمه الله في توضيح الفرع المزبور ستة فروض :
الأوّل : أن لا يكون الإكراه دخيلًا في طلاق زوجته ، لا بنحو الداعي المستقل ولا منضماً إلى غيره من الدواعي ، ولا ريب في الفرض في صحة الطلاق ولا يكون
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 15 .