وفيه نظر ، كما اعترف به بعض من تأخّر .
نعم ، يمكن توجيه الاستدلال المتقدّم - من كون العين مضمونة في جميع الأزمنة - : بأنّ العين إذا ارتفعت قيمتها في زمان وصار ماليتها مقوّمة بتلك القيمة ، فكما أنّه إذا تلفت حينئذٍ يجب تداركها بتلك القيمة ، فكذا إذا حيل بينها وبين المالك حتّى تلفت ، إذ لا فرق مع عدم التمكن منها بين أن تتلف أو تبقى .
نعم ، لو ردّت تُدارَك تلك الماليّة بنفس العين ، وارتفاع القيمة السّوقيّة أمر اعتباري لا يضمن بنفسه ، لعدم كونه مالًا ، وإنّما هو مقوّم لمالية المال ، وبه تمايز الأموال كثرةً وقلّةً .
شرح
وإن أريد اشتغال العهدة بتلك القيمة حتى مع عدم تلفها فيه وفيما بعده بحيث لو ردّ العين إلى مالكها كان اللازم دفعها مع الزيادة ، فهذا مخالف لما تسالموا عليه من عدم ضمان الزيادة مع رد العين .
وإن أريد اشتغال العهدة بتلك القيمة مشروطاً بهلاك العين وعدم إمكان ردها بنفسها فهو أمر معقول ولكن لابد من قيام الدليل عليه ، وأصالة البراءة تدفع لزوم دفع الزايد على القيمة يوم تلفها .
نعم ، حكي في « الرياض » « 1 » عن العلامة أن قاعدة نفي الضرر دليل على اشتغال العهدة بتلك الزيادة ، فإنه لو لم يكن الضامن واضعاً يده على العين زمان علو قيمتها أمكن للمالك استيفاء تلك القيمة ببيع العين فيكون عدم ضمان تلك القيمة مع تلف المال ضرراً على المالك ، ومقتضى قاعدة نفيه ضمانها ولكنه رحمه الله أشار إلى ضعف هذا الاستدلال بقوله : « وفيه نظر » .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 304 ، والمراد ب « خاله العلّامة » الوارد في المتن ، هو العلّامة الأكبر الآغا محمّد باقر الوحيدالبهبهاني قدس سره .