تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ثمّ لا وجه لِقبول بيّنته لأنّ من كان القول قوله فالبيّنة بيّنة صاحبه . وحمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الذي يرضى به المحلوف له ويصدّقه فيه من دون محاكمة - والتعبير بردّه اليمين على الغاصب من جهة أنّ المالك أعرف بقيمة بغله ، فكأنّ الحلف حقٌّ له ابتداءً - خلاف الظّاهر ، وهذا بخلاف ما لو اعتبرنا يوم التّلف [ 1 ] ، فإنّه يمكن أن يحمل توجّه اليمين على المالك على ما إذا اختلفا في
شرح
المخالفة قيد للقيمة على ما تقدم ، فيكون الاعتبار بقيمة يوم الضمان مطلقاً إلحاقاً للضمان في غير مورد الغصب بالغصب بالتقريب المتقدم . وأما احتمال أن يكون الجواب ب « نعم » نفياً لما فرض في السؤال أنه لا يضمن البغل بقيمة يوم المخالفة ، على ما أفتى به أبو حنيفة ، إذ لو كان الجواب إثباتاً لذكر الجواب بكلمة « بلى » ، على ما ذكره علماء الأدب فلا يمكن المساعدة عليه فإن العرف العام لا يفرقون بين الجواب ب « نعم » أو بكلمة « بلى » في استعمالاتهم وإنما يراعى ما ذكر في الكلام الفصيح ، كالكتاب المجيد ، والأخبار الواردة في بيان الأحكام هي على طبق الاستعمالات في العرف العام ولم يلاحظ فيها إعمال الفصاحة ورعاية البلاغة . وقد ذكر الفقهاء في باب الإقرار أنه لا فرق بين الجواب ب « نعم » أو « بلى » في العرف العام في حمله على الإثبات ، كما لو سئل : « أليس لزيد عليك درهم ؟ » فأجاب : ب « نعم » ، فإنه يعتبر من الإقرار بالدين . ويشهد لما ذكرنا من عدم الفرق بينهما في العرف العام فهم أبي ولّاد اشتغال الذمة بقيمة يوم المخالفة من الكلام المزبور ؛ ولذا سئل ثانياً عن طريق إحراز تلك القيمة وتعيينها . [ 1 ] لا يخفى أن توجيه اليمين إلى صاحب البغل باعتبار حمل الجواب على صورة اختلافهما في نقصان القيمة يوم التلف عما كانت عليه يوم المخالفة من الحمل
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 160 | الميرزا جواد التبريزي