استدلّ العلّامة في التحرير [ 1 ] للقول باعتبار يوم الغصب بقوله : لأنّه زمان إزالة يد المالك .
ونقول في توضيحه : أنّ كلّ زمان من أزمنة الغصب قد أزيلت فيه يد المالك من العين على حسب ماليّته ، ففي زمانٍ أزيلت ، من مقدار درهم ، وفي آخر عن درهمين ، وفي ثالث عن ثلاثة ، فإذا استمرّت الإزالة إلى زمان التّلف وجبت غرامة أكثرها ، فتأمّل .
واستدلّ في السرائر وغيرها على هذا القول بأصالة الاشتغال [ 2 ] لاشتغال ذمّته بحقّ المالك ، ولا يحصل البراءة إلّابالأعلى .
وقد يجاب بأنّ الأصل في المقام البراءة ، حيث إنّ الشكّ في التكليف بالزائد .
نعم ، لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد . ثمّ إنّه حكي عن المفيد والقاضي والحلبي : الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة التفويض إلى حكم المشتري ، ولم يعلم له وجه ، ولعلّهم يريدون به يوم القبض ، لغلبة اتحاد زمان البيع والقبض ، فافهم .
شرح
[ 1 ] يعني : حيث إن العين في جميع الأزمنة إلى أن تتلف مضمونة بوقوع الحيلولة في كل من تلك الأزمنة بين العين ومالكها ، علل العلّامة « 1 » ضمان قيمة يوم الغصب بأنه أول زمان أزيلت يد المالك عن عين ماله ، فإنه لو لم يكن مجرد إزالة يد المالك عن العين موجباً لضمانها بأن يتوقف الضمان على التلف لما صح التعليل المزبور .
[ 2 ] إن كان الاشتغال في القيميات بالقيمة ، كما هو الفرض يكون المرجع عند دوران كون القيمة المضمونة أعلى القيم أو قيمة يوم التلف فتؤخذ البراءة عن الزيادة « 2 » .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 139 .
( 2 ) هذا رده قدس سره لما ورد عن السرائر وغيرها كما في المتن ، السرائر 2 : 481 ، الرياض 2 : 304 ، المناهل : 299 .