وكيف كان ، فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي ، وعن الشّيخ والمحقّق في الخلاف والشّرائع في باب القرض . فإن أرادوا ذلك مطلقاً حتّى مع تعذّر المثل فيكون القيمة عندهم بدلًا عن المثل حتّى يترتّب عليه وجوب قيمة يوم دفعها - كما ذكروا ذلك احتمالًا في مسألة تعيّن القيمة متفرّعاً على هذا القول - فيردّه إطلاقات الرّوايات الكثيرة في موارد كثيرة : منها : صحيحة أبي ولّاد الآتية .
ومنها : رواية تقويم العبد . ومنها : ما دلّ على أنّه إذا تلف الرّهن بتفريط المرتهن سقط من ذمّته بحساب ذلك ، فلولا ضمان التّالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدّين بمجرّد ضمان التالف .
ومنها : غير ذلك من الأخبار الكثيرة . وإن أرادوا أنّه مع تيسّر المثل يجب المثل لم يكن بعيداً ، نظراً إلى ظاهر آية الاعتداء ونفي الضّرر ، لأنّ خصوصيات الحقائق قد تقصد ، اللّهم إلّاأن يحقّق إجماع على خلافه ولو من جهة أنّ ظاهر كلمات هؤلاء إطلاق القول بضمان المثل ، فيكون الفصل بين التيسّر وعدمه قولًا ثالثاً في المسألة .
شرح
بالعتق الذي عبر عنه في الموارد بالإفساد على المالك ، بل لابد من التعبير بضمان نفس العبد ، ونحوها غيرها .
وفي موثقة ابن بكير قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام في الرهن ، فقال : إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان أقلّ من ماله ، فهلك الرهن أدّى إليه صاحبه فضل ماله ، وإن كان الرهن سواء فليس عليه شيء » « 1 » . فإن ظاهرها ضمان الرهن بالقيمة ؛ ولذا ذكر عدم ثبوت شيء على عهدة المديون أو المرتهن مع تساوي الدين والرهن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 391 ، الباب 7 من أبواب الرهن ، الحديث 3 .