تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ودعوى : اختصاص الآية وإطلاقات الضمان بالحكم بالقيمة بتعذّر المثل ابتداءً ، لا يخلو عن تحكّم . ثمّ إنّ في المسألة احتمالات أخر [ 1 ] ذكر أكثرها في القواعد ، وقوّى بعضها في الإيضاح ، وبعضها بعض الشافعية . وحاصل جميع الاحتمالات في المسألة مع مبانيها ، أنّه : إمّا أن نقول باستقرار المثل في الذمة إلى أوان الفراغ منه بدفع القيمة ، وهو الذي اخترناه - تبعاً للأكثر - من اعتبار القيمة عند الإقباض ، وذكره في القواعد خامس الاحتمالات .
شرح
فتعتبر القيمة يوم الدفع ، حيث إنّ أداء القيمة المزبورة أداء للعين بماليتها . أقول : حديث « على اليد » لضعفه لا يمكن الاعتماد عليه كما مرّ ، والضمان في بناء العقلاء يكون باشتغال الذمة بالمثل أو القيمة وشاهد ذلك ملاحظة مورد القرض ، فإنّ القرض في حقيقته تمليك العين للآخر ، مع اعتبار اشتغال عهدة الآخر بمثلها أو قيمتها لا بنفس تلك العين ، حيث إنها صارت ملكاً للمقترض ولا يتفاوت الضمان في اعتبار العقلاء بين مورد القرض وسائر موارده من موارد الإتلاف أو التلف . [ 1 ] ذكر في القواعد « 1 » في المثلي المتعذر مثله احتمالات ، وعن ولده في « الإيضاح » « 2 » تقوية بعضها ، وعن بعض الشافعية « 3 » بعضها الآخر . وأضاف المصنف رحمه الله إليها بعض الاحتمالات الأخرى مع الإشارة إلى مبانيها ، والاحتمالات كما تلي : الاحتمال الخامس - على ما في « القواعد » - هو اعتبار قيمة المثل يوم تفريغ الذمة ، وهذا مبني على بقاء المثل على العهدة وعدم سقوطه بالإعواز ، أي
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 203 - 204 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 175 . ( 3 ) مغني المحتاج 2 : 283 ، وانظر التذكرة 2 : 383 .