تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وأمّا مع عدم مطالبة المالك فلا دليل على إلزامه بقبول القيمة لأنّ المتيقن أنّ دفع القيمة علاج لمطالبة المالك وجمعٌ بين حق المالك بتسليطه على المطالبة . وحق الضامن بعدم تكليفه بالمعذور أو المعسور ، أمّا مع عدم المطالبة فلا دليل على سقوط حقه عن المثل . وما ذكرنا يظهر من المحكي عن التّذكرة والإيضاح حيث ذكرا في ردّ بعض الاحتمالات الآتية في حكم تعذّر المثل ما لفظه إنّ المثل لا يسقط بالإعواز ، ألا ترى أنّ المغصوب منه لو صبر إلى زمان وجدان المثل ملك المطالبة به ؟ وإنّما المصير إلى القيمة وقت تغريمها ، انتهى . لكن أطلق كثيرٌ منهم الحكم بالقيمة عند تعذّر المثل ، ولعلّهم يريدون صورة المطالبة وإلّا فلا دليل على الإطلاق ويؤيّد ما ذكرنا [ 1 ] : أنّ المحكي عن الأكثر في باب القرض : أنّ المعتبر في المثل المتعذّر قيمته يوم المطالبة . نعم ، عبّر بعضهم بيوم الدفع ، فليتأمّل .
شرح
[ 1 ] يعني يؤيد أن المطالبة بالقيمة عند تعذّر المثل حق للمالك وليس للضامن إجباره على أخذها ما عن الأكثر في باب القرض أن المعتبر في المثلي المتعذر قيمته يوم المطالبة « 1 » ، فإن هذا الكلام يشير إلى أنه لو لم يطالب المالك لما تعيّن دفع القيمة . نعم ذكر بعضهم أن المعتبر في المثل المتعذر قيمته يوم الدفع « 2 » ، ولا إشارة في ذلك إلى كون المطالبة حقاً للمالك وليس للضامن إجباره على أخذ القيمة ، وذكر رحمه الله في الجهة الثانية أن المثل لا يسقط عن عهدة الضامن بمجرد تعذره ، بل المثل المتعذر كالدين في عدم سقوطه عن عهدة المديون بعدم تمكنه على الأداء .
هامش
( 1 ) حكاه السيد المجاهد في المناهل : 8 . ( 2 ) عبّر به العلّامة في المختلف 5 : 392 .