تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأمّا إن كان لأجل تعذّر المثل وعدم وجدانه إلّاعند من يعطيه بأزيد ممّا يرغب فيه النّاس مع وصف الإعواز ، بحيث يعدّ بذل ما يريد مالكه بإزائه ضرراً عرفاً - والظّاهر أنّ هذا هو المراد بعبارة القواعد ، لأنّ الثّمن في الصّورة الأولى ليس بأزيد من ثمن المثل ، بل هو ثمن المثل ، وإنّما زاد على ثمن التالف يوم التلف - وحينئذٍ فيمكن التردّد في الصّورة الثانية كما قيل : من أنّ الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم ، كالرقبة في الكفارة والهدي ، وأنّه يمكن معاندة البائع وطلب أضعاف القيمة ، وهو ضرر .
شرح
المثل وعدم وجدانه إلّاعند من يعطيه إلّابالزيادة ، وظاهر عبارة القواعد هذه الصورة ، وذكر رحمه الله أن الأقوى في هذا الفرض أيضاً تحصيل المثل أخذاً بما ذكر في الوجه السابق من كونه مقتضى الآية ومنصرف إطلاق الضمان . أقول : لا يبعد القول بانتقال الأمر إلى قيمة المثل أو الصبر إلى أن يوجد المثل بالقيمة السوقية ، فإن تكليف الضامن بتحصيل المثل ولو بأضعاف قيمته السوقية يكون إجحافاً وإضراراً عليه . وبعبارة أخرى : الزائد على القيمة السوقية بشراء المثل بأضعاف قيمته ضرر على الضامن فينفى وجوبه بقاعدة لا ضرر كما ينفى به وجوب شراء الرقبة أو الهدي بأضعاف قيمتهما . ودعوى إقدام الضامن على الضمان لا يعمه قاعدة اللاضرر « 1 » ، فإنها مدفوعة : بأنّ إقدامه على الضمان بالمسمى لا يكون إقداماً على الضرر المزبور . نعم ، في جريان ما ذكر في الغاصب تأمل ، كما أنه لو أقدم الضامن بشراء المثل وتحمل الضرر فللمالك المطالبة بالمثل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 127 | الميرزا جواد التبريزي