تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وكما إذا أمره بحبس مؤمن فيدخله في دار واسعة من دون قيد ، ويحسن ضيافته ويُظهر أنّه حبسه وشدّد عليه . وكذا لا خلاف في أنّه لا يعتبر العجز عن التفصّي إذا كان فيه ضرر كثير ، وكأنّ منشأ زعم الخلاف ما ذكره في المسالك في شرح عبارة الشّرائع مستظهراً منه خلاف ما اعتمد عليه . قال في الشّرائع - بعد الحكم بجواز الدّخول في الولاية ، دفعاً للضرر اليسير مع الكراهة والكثير بدونها - : إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدّخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصّي منه ، انتهى . قال في المسالك ما ملخّصه : إنّ المصنّف قدس سره ذكر في هذه المسألة شرطين : الإكراه ، والعجز عن التفصّي ، وهما متغايران ، والثّاني أخصّ . والظّاهر أنّ مشروطهما مختلف ، فالأوّل شرط لأصل قبول الولاية ، والثّاني شرط للعمل بما يأمره .
شرح
التفصّي شرط في جواز العمل بما يأمره الجائر ، وأنّ المراد بالإكراه وعدم إمكان التفصّي واحد كما فهمه المصنّف رحمه الله . وذكر في « المسالك » « 1 » في شرح العبارة : إنّ المستفاد منها أمران : أحدهما : اعتبار الإكراه . ثانيهما : عدم إمكان التفصّي ، وموردهما مختلف ، فإنّ مورد اعتبار الإكراه قبول الولاية ، ومورد عدم إمكان التفصّي سائر المحرّمات . ثمّ أورد على العبارة بأنّه لا وجه لاعتبار عدم إمكان التفصي أصلًا ، بل المعتبر تحقق الإكراه بالإضافة إلى سائر المحرّمات ، وأمّا قبول الولاية فلا يعتبر في جوازه حتّى الإكراه .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 139 - 140 .