الأوّل : أنه كما يباح بالإكراه [ 1 ] نفس الولاية المحرّمة ، كذلك يباح به ما يلزمها من المحرّمات الاخر وما يتّفق في خلالها ، ممّا يصدر الأمر به من السّلطان الجائر ، ما عدا إراقة الدّم إذا لم يمكن التفصّي عنه . ولا إشكال في ذلك ، إنّما الإشكال في أنّ
شرح
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ مدلول الآية عدم جواز اختيار المسلم الكافر وليّاً له ، سواء كان ذلك الكافر ظالماً أو عادلًا بحسب دينه ، فلا يجوز للمسلم أن يجعل الكافر قيّماً لأطفاله الصغار ؛ لدلالة الآية بصدرها على ذلك . والكلام في مسألة عدم جواز كون الشخص من أعوان الظلمة عدم جواز قبول الولاية من قبلهم ، سواء كان الظالم مسلماً أو كافراً .
والحاصل : أنه لا يستفاد حرمة كون الشخص من أعوانهم من الآية المباركة ؛ ليدلّ الاستثناء فيها على ارتفاع حرمته عند الإكراه عليه .
[ 1 ] لا يكون نفع المؤمنين إلّاموجباً لجواز كون الشخص من أعوان الظلمة ، وأمّا ما يلزمه في بعض الموارد في فعل سائر المحرّمات فلا يجوز به ، بل لو كان نفعهم أو دفع الضرر عنهم واجباً لكان مع المحرّم الآخر من المتزاحمين ، فيجري عليهما أحكام التزاحم . وهذا بخلاف الإكراه على الولاية المحرّمة ، فإنّه كما تجوز الولاية بالإكراه كذلك ترتفع حرمة ما يلازمها من سائر المحرّمات على حدّ سواء .
نعم ، إذا كان ما يلازمها من قبيل الإضرار بالغير ففي شمول حديث الرفع له إشكال ، ووجهه أنّ الحديث وارد في الامتنان على الامّة ، فيختصّ الرفع بمورد يكون الرفع فيه امتناناً ، وفي المقام ليس كذلك ، فإنّ نفي حرمة الإضرار بالغير وإن كان امتناناً على المكره - بالفتح - ولكنه خلافه على الآخر المتضرّر به .
هذا ، واختار المصنّف رحمه الله جواز قبول الولاية وجواز الإضرار بالغير ، وذكر في وجهه اموراً :