تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وبالجملة ، فما نحن فيه لا ينطبق على التمليك الضمنيّ المذكور أوّلًا في « أعتق عبدك عنّي » ، لتوقّفه على القصد ، ولا على الملك المذكور ثانياً في شراء من ينعتق عليه ، لتوقّفه على التّنافي بين دليل التسلّط ودليل توقّف العتق على الملك ، وعدم حكومة الثّاني على الأوّل ، ولا على التمليك الضمني المذكور ثالثاً في بيع الواهب وذي الخيار ، لعدم تحقّق سبب الملك هنا سابقاً بحيث يكشف البيع عنه ، فلم يبق إلّاالحكم ببطلان الإذن في بيع ماله لغيره ، سواء صرّح بذلك كما لو قال : « بع مالي لنفسك » ، أو « اشتر بمالي لنفسك » ، أم أدخله في عموم قوله : « أبحت لك كلّ تصرّف » ، فإذا باع المباح له على هذا الوجه وقع البيع للمالك إمّا لازماً ، بناءً على أنّ قصد البائع البيع لنفسه غير مؤثّر ، أو موقوفاً على الإجازة ، بناءً على أنّ المالك لم ينوِ تملّك الثّمن .
شرح
في قطع رأس الميت ، وبما أن مقدار دية الجنين ودية الأعضاء بحسابها متيقّن فيكتفى بها ، ويؤيد ذلك ما أشرنا إليه من بعض الروايات وتكون هذه الدية من تركة الميت فيرثها الورثة كما هو مقتضى إطلاق صحيحته الأخرى . قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام : أن الدّية يرثها الورثة » الحديث « 1 » ، فإنّ مقتضاها عدم الفرق بين كونها ثابتة بالقتل أو بالجناية عليه بعد موته ، وعلى ذلك فيجري على هذه الدية ما يجري على سائر تركة الميت وأمواله . وما دلّ على صرف دية الجناية على الميت في وجوه القرب وهي رواية حسين بن خالد « 2 » ، كما ذكرنا ضعيفة سنداً وإن عبّر عنها في المسالك بحسنة حسين بن خالد وهذا منه رحمه الله اشتباه ، حيث إنّ سليمان بن خالد ممدوح لا الحسين ، والحسين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 36 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 325 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .