تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وهو كذلك ، فإنّ مقتضى مفهوم المعاوضة والمبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوّض عن ملكه ، وإلّا لم يكن عوضاً وبدلًا ، ولما ذكرنا حكم الشّيخ وغيره بأنّ الهبة الخالية عن الصّيغة تفيد إباحة التصرّف ، لكن لا يجوز وطء الجارية مع أنّ الإباحة المتحقّقة من الواهب تعمّ جميع التصرّفات . وعرفت أيضاً : أنّ الشّهيد في الحواشي لم يجوّز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزّكاة وثمن الهدي ، ولا وطء الجارية ، مع أنّ مقصود المتعاطيين الإباحة المطلقة .
شرح
ملك ، أو : لا عتق إلّافي ملك « 1 » ، حاكم على قوله : « الناس مسلطون على أموالهم » « 2 » ، فإن المالك المبيح مسلط على التصرف المشروع في ماله . وقوله : لا عتق أو لا بيع إلّافي ملك ، يثبت عدم مشروعية البيع أو العتق من غير ملك فلا يفيد فيهما إذن المالك . ثم إنّ ما ذكره رحمه الله من أنّ الملك الحاصل للمشتري في شراء أحد عموديه ملك تقديري ، وفي بيع الواهب العين الموهوبة أو ذي الخيار المبيع من آخر حقيقي صحيح ، فإنّه لو ظهر فساد بيعهما يكون المال باقياً في ملك الواهب أو ذي الخيار ؛ لأنّ ذلك مقتضى انفساخ الهبة أو البيع الأول مع فرض بطلان الثاني ، وأما لو أراد المشتري أو وكيله شراء أحد عموديه أن يتصرّف في العبد في الآن المقارن لتمام الشراء لم يصح ، بل لا يقبل ذلك الملك إلّاانعتاق المبيع ، وأما لو كان ملك المشتري في ذلك الآن حقيقياً لكان التصرّف المزبور نافذاً . والشاهد على أنّ مع إباحة التصرفات للآخر لا يكون بيع ذلك الآخر المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 و 22 : 339 و 31 ، الباب 2 و 12 من أبواب عقد البيع ومقدمات الطلاق وشرائطه ، الحديث الأول . ( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ، الحديث 99 و 457 ، الحديث 198 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 416 | الميرزا جواد التبريزي