ومنها : أنّ الأخماس والزّكوات [ 1 ] والاستطاعة والدّيون والنّفقات وحقّ
شرح
أقول : يمكن الالتزام بحصول إباحة التصرّف بالمعاطاة قبل وقوع التصرّف ، وهذه الإباحة حكمية لا تحتاج إلى إذن المالك ورخصته ، والتصرّف الموقوف على الملك دخيل شرعاً في حصول الملكية المنشأة بالمعاطاة نظير قبض الثمن في المجلس في بيع السّلم فتتمّ الملكيّة الشرعيّة مقارنة للتصرف .
[ 1 ] وذكر بعض الأساطين على القول بالإباحة محذوراً ثالثاً وهو أنه يجب ترتيب الآثار المترتبة شرعاً على الملك المأخوذ بالمعاطاة مع فرض عدم كونه ملكاً ، كوجوب الخمس في المأخوذ بالمعاطاة مع عدم صيرورته ملكاً ، كما إذا اشترى التاجر في أواخر سنة ربحه متاعاً بألف دينار ثم زادت قيمته السوقيّة فباعه قبل تمام سنة الربح بألفين بالمعاطاة ثم نزلت القيمة السوقية إلى ألف ، فيجب عليه خمس الألف مع عدم صيرورته ملكاً له بتصرف أو تصرف المشتري في المتاع المزبور .
أقول : لا بأس للقائل بالإباحة بالالتزام بعدم وجوب الخمس في الألف قبل صيرورته ملكاً وبعد ذلك يكون من أرباح السنة الآتية ، كما إذا تصرف فيه أو تصرّف الآخر في المتاع ، ومن تلك الآثار وجوب إخراج الزكاة من المال الزكوي - كالذهب - فيما إذا أخذه بالمعاطاة وحال عليه الحول من غير أن يتصرف فيه أو يتصرف الآخر في بدله .
أقول : يمكن للقائل المزبور الالتزام بعدم وجوب زكاته على الأخذ قبل حولان الحول عليه في ملكه ، بل يجب زكاته على بايعه ، لفرض كونه مالكاً قبل حصول الملك للآخر .
ومن تلك الآثار الاستطاعة ، فإنه إذا فرض هبة مال له بالمعاطاة يكفي ذلك المال لمصارف حجه زائداً على مؤنته ومؤنة عياله ولم يتصرف في ذلك المال ليصير