تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
- المأخوذ بالمعاطاة فيما إذا وقع الموت قبل التصرف في ذلك المال . والجواب : أنّ للقائل المزبور الالتزام بعدم دخوله في الميراث ، بل الداخل فيه المال الآخر الموجود في يد الطرف الآخر ، ولكن يجوز للورثة التصرف فيما كان بيد مورثهم عوضاً عن تصرف الآخر في مالهم كما هو مقتضى رضاهما ببقاء المعاطاة ، ومع حصول التصرف المملّك يحصل الملك للطرفين ، وبهذا يظهر الحال في الموهوب بالمعاطاة . وهذا بناءً على عدم كون الموت من ملزمات المعاطاة ، وأما بناءً عليه فالمأخوذ بها كسائر أموال الميت داخل في تركته . ومن تلك الآثار تعلق الربا بالمعاوضة بنحو المعاطاة ، كما إذا بادل ألف كيلو من الأرز العنبر بألفين من الأرز العادي فلا يمكن الحكم بجواز هذه المعاطاة الربوية وصحتها ، مع أنّ حرمة الربا وفساد المعاوضة لا يكونان إلّامع التمليك . أقول : قد مرّ أن المعاطاة بناءً على المشهور تمليك ولكن الشارع لم يمضها إلّا بعد وقوع التصرف المملّك وأنّ التصرّف المزبور كالقبض في المجلس في معاملة الصرف شرط شرعي ، وكل من حرمة الربا وفساد المعاوضة الربوية يعمّ ما إذا كان في المعاملة شرط شرعي آخر ، وقد مر أيضاً أن إباحة التصرف الثابتة قبل الملك إباحة حكميّة فلا ينافي ثبوتها مع كون المعاطاة معاوضة في الملك ، ومن تلك الآثار جواز الوصيّة بالمأخوذ بالمعاطاة حتى مع عدم التصرف فيها قبل الموت . أقول : بناءً على أنّ موت أحد المتعاطيين من ملزمات المعاطاة فلا بأس بالوصية . ومن تلك الآثار أنّ الواهب لجميع أمواله للغير بالمعاطاة يجوز له أخذ الزكاة باعتبار فقره بعد الهبة المزبورة ، مع أنّ تلك الأموال لا تخرج عن ملكه بالمعاطاة على