تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ومنها : كون التصرّف من جانب مملّكاً للجانب الآخر [ 1 ] ، مضافاً إلى غرابة استناد الملك إلى التصرّف . ومنها : جعل التّلف السّماوي من جانب [ 2 ] مملّكاً للجانب الآخر ، والتّلف
شرح
الفرض ، وكذا يحكم بعدم جواز أخذ الزكاة للمتهب بها باعتبار غناه مع عدم انتقال تلك الأموال إلى ملكه . وفيه : أنّ وصف الغنى الموجب لعدم جواز أخذ الزكاة أو الفقر الموجب لجوازه غير موقوف على حصول الملك وعدمه ، كما ذكر تفصيل ذلك في البحث في أوصاف المستحقين في كتاب الزكاة . [ 1 ] وهذا المحذور الرابع في كلام بعض الأساطين كالإعادة للمحذور الثاني وقد تقدم مع جوابه . [ 2 ] قد أدرج في هذا المحذور أمور أربعة : الأول : الالتزام بأن تلف أحد المالين في يد أحدهما بأمر غير اختياري موجب لتملّك الآخر ما بيده من المال . الثاني : الالتزام بأن تلف كلا المالين بتفريط من المتعاطيين موجب لضمان كل منهما ملك الآخر بالعوض المسمّى ، كما لو أخذ متاعاً بدينار بالمعاطاة وتلف المتاع والدينار في يدهما فيكون تلفهما موجباً لتملك كل منهما ما تلف في يده ، مع أن مقتضى القاعدة - يعني قاعدة اليد - كون ضمان المتاع بقيمة المثل لا بالقيمة المسماة ، فإن اختلفت القيمتان بأن كانت قيمة المثل أقل فيرجع إلى مالك المتاع بالتفاوت بينهما . الثالث : عدم إمكان الالتزام بحصول الملك أو عدم حصوله في صورة وقوع المال بيد الغاصب أو تلفه في يده ، فإن القول باستحقاق المأخوذ منه المطالبة بالمال من الغاصب ؛ لأنه تملكه بالغصب أو بالتلف في يد الغاصب غريب ، والقول بأنه لم يملك