تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أحدهما : أن يقع النّقل من غير قصدِ البيع [ 1 ] ، ولا تصريحٍ بالإباحة المزبورة بل يعطي شيئاً ليتناول شيئاً فدفعه الآخر إليه . الثّاني : أن يقصد الملك المطلق [ 2 ] دون خصوص البيع .
شرح
لأن الخطاب مع حمله على المصاديق الشرعية يصبح لغواً ، خصوصاً فيما إذا كان المراد بالحلية ، الحلية الوضعية كما هو ظاهر الآية . [ 1 ] المراد بالنقل ، النقل الخارجي والإعطاء لا النقل الاعتباري الذي هو عبارة عن التمليك . والحاصل : المال الذي يصل إلى الآخر ولا يقصد صاحبه خصوص تمليكه ولا إباحته له ، هذا الوجه أبطله رحمه الله بقوله : بامتناع خلوّ الدافع ، يعني أنّ العاقل في مقام المعاملة مع التفاته إلى خصوصيتها التي لا تتحقق المعاملة إلّابإحداها يختار أحدها لا محالة . [ 2 ] المراد بالمطلق عدم قصد خصوص عنوان البيع ، بل يجعل ماله ملكاً للطرف بإزاء ما يتملكه من الآخر ، وهذا الوجه يرد بما تقدم في تعريف البيع من أنّ التمليك بعوض على وجه المبادلة هو البيع لا غير ، ولكن يظهر من بعض العلماء في مسألة تمليك لبن الشاة مدة بعوض معيّن أنّ ذلك تمليك عين وليس بيعاً وأنّ التمليك بالعوض أعمّ من البيع . ثم إنّه يظهر ملاحظة كلمات الأصحاب أنّ النزاع بينهم في صورة قصد المتعاطيين التمليك ، وأنه في هذه الصورة لا يحصل الملك لهما عند المشهور ولكن يباح لكل منهما التصرّف في مال الآخر ، وحمل الإباحة في كلامهم على الملك المتزلزل كما عن المحقّق الثاني « 1 » ، أو الالتزام بأنّ محل الخلاف بينهم صورة قصد
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 58 ، حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 216 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 331 | الميرزا جواد التبريزي