ويشكل ما ذكراه [ 1 ] بأنّ وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسّك بإطلاق
شرح
الحج على الفاسد حقيقة كما في الصوم ، فإنّه يجب مع إفساده بالإفطار الإمساك بقية النهار مع أن ذلك لا يوجب إطلاق الصيام عليه حقيقة .
وأضيف إليه أنّ فساد الحج بالجماع بعد الإحرام غير ظاهر ، بل الأظهر عدم فساده غاية الأمر يجب على المكلف إعادة حجّه في السنة القادمة عقوبة على عمله ، ولكن الواجب يعني حجة الإسلام هو الأول وتفصيل ذلك موكول إلى كتاب الحج .
[ 1 ] في المقام إشكالان - على القول بأن أسامي المعاملات موضوعة للصحيحة ، فعلى من يلتزم بأنها موضوعة للصحيحة كالشهيدين وغيرهما والجواب عنهما - :
الأول : أنّ عدم شمول المعنى الموضوع له للأفراد الفاسدة يتوقف على أخذ قيد الصحة الشرعية أو ما يرادفها في معنى المعاملات ، وهذا التزام بالحقيقة الشرعية وكون معانيها مخترعات للشارع كالعبادات مع أنه غير ممكن .
والثاني : أنّ لازم كون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة عدم جواز التمسك بخطاب المعاملات في دفع احتمال اعتبار شيء شرعاً في المعاملة ، فإن لازم القول بكونها أسامي للصحيحة هو إجمالها .
وتعرّض المصنف رحمه الله للإشكال الثاني صراحة وللإشكال الأول في ضمن الجواب بقوله : « نعم يمكن أن يقال » . وتوضيح الجواب عن الأول : أن العناوين يكون انطباقها على مصاديقها بالقصد والاعتبار تارةً كعنوان أداء الدين فإنه لا ينطبق على مجرد إعطاء المال للداين ، بل لابد من قصد كون الإعطاء بعنوان الوفاء بدينه ، وكذا عنوان التعظيم فإنه لا ينطبق على مجرد القيام أو غيره من الأفعال ، بل لابد من كونها برعاية عظمة الغير وقصد احترامه ، وهذا بخلاف العناوين الحقيقية التي يكون انطباقها على