تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وعن العلّامة رحمه الله في النّهاية : احتمال كونها بيعاً فاسداً في عدم إفادتها لإباحة التصرّف . ولا بدّ - أوّلًا - من ملاحظة أنّ النّزاع في المعاطاة المقصود بها الإباحة ، أو في المقصود بها التّمليك ؟ الظّاهر من الخاصّة والعامّة هو المعنى الثّاني . وحيث إنّ الحكم بالإباحة بدون الملك قبل التّلف وحصوله بعده لا يجامع ظاهراً قصد التّمليك من المتعاطيين ، نزّل المحقّق الكركي الإباحة في كلامهم على الملك الجائز المتزلزل ، وأنّه يلزم بذهاب إحدى العينين ، وحقّق ذلك في شرحه على القواعد وتعليقه على الإرشاد بما لا مزيد عليه . لكن بعض المعاصرين لما استبعد هذا الوجه التجأ إلى جعل محلّ النّزاع هي المعاطاة المقصود بها مجرّد الإباحة ، ورجّح بقاء الإباحة في كلامهم على ظاهرها المقابل للملك ، ونزّل مورد حكم قدماء الأصحاب بالإباحة على هذا الوجه ، وطعن على من جعل محلّ النّزاع في المعاطاة بقصد التّمليك ، قائلًا : إنّ القول بالإباحة الخالية عن الملك مع قصد الملك ممّا لا ينسب إلى أصاغر الطلبة ، فضلًا عن أعاظم الأصحاب وكبرائهم .
شرح
وتوضيح ذلك : أنّ البيع من العناوين التي لا يتحقق بمجرد اعتبار ملكية المال للآخر بعوض ، بل لابد من إبراز هذا الاعتبار قولًا أو فعلًا ، كما لا يكون عنوان الإذن للغير في بيع ماله بمجرد علم الغير برضاه بالبيع ، بل اللازم أن يبرز المالك رضاه ببيعه قولًا أو فعلًا حتى يحصل عنوان الإذن . والحاصل : البيع وغيره من عناوين المعاملات يحصل بالإبراز ؛ ولذا يصح للبايع أن يقصد بقوله : بعت مالي بكذا ، إيجاد البيع بالتلفظ المزبور ، ولا يرد على ذلك ما تكرر في كلمات السيد الخوئي رحمه الله من أنه لا معنى للإيجاد باللّفظ ، حيث إن الملكية التي يعتبرها الموجب لا تحتاج إلى غير اعتبار النفس والملكية التي في