شرح
-
متعلق الملكية أي المالين فلا يعمّ مبادلة نفس الملكية .
أقول : لم يذكر رحمه الله شاهداً على أنّ الحق عبارة عن الجواز أو اللزوم الشرعيين غاية الأمر يكونان قابلين للإسقاط ، فإنّ ثبوت الحق في موارد عدم ثبوت الجواز أو اللزوم آية كون غيرهما ، كما إذا باع داره ببيع الخيار ، ثم عرض له السفه ، فإنّ وليه يقوم مقامه ، وكذا لو كان شريك الحصّة المبيعة سفيهاً لا يصح له الأخذ بالشفعة فإن وليّه يقوم مقامه ، مع أن الخيار كان مجعولًا للبايع والشفعة مجعولة للمولى عليه ، فهو للشريك لا وليه . ومثل حق التحجير أو السبق أولوية معتبرة للشخص بالإضافة إلى الأرض أو غيرها ، وهذه الأولوية في نفسها قابلة للنقل بجعلها للآخر عوضاً أو مجّاناً ، لما هو مقتضى أدلة حل البيع ونفوذ الصلح وغيرها ، ولذا يورث حق التحجير وحق قصاص الأعضاء ، كما إذا مات من له حق القصاص قبل الاستيفاء ، ولا يكون هذا من التعدّي من موضوع الحكم إلى غيره .
والحاصل : أنّ الحق في جميع هذه الموارد أمر اعتباري ونحو من الأولويّة ، ولا منافاة بين كون الموضوع لحق الشفعة مثلًا هو الشريك وبين تمليكها للأجنبي ، فإنّ ثبوتها للأجنبي بالمعاملة نتيجة العمل بخطاب حق الشفعة وخطاب حل المعاملات من البيع وغيره ، نظير الحبوة حيث إنها للولد الأكبر ولا ينافي تملك الغير إياها بالمعاملة مع الولد الأكبر .
وثانياً : لا بأس بتعلّق البيع أو غيره بالحق حتى مع الالتزام بأنّه جواز أو لزوم شرعي قابل للإسقاط ، حيث لا بُدّ في اعتبار العقلاء المالية في اللزوم أو الجواز الإمضائي التأسيسي ، وبذلك يصح وقوعهما مورد المعاملة ، والبيع كما تقدّم هو التمليك بعوض ، ولو لم يكن الحق صالحاً للنقل والتمليك فلا ينبغي الريب في صحة