تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فلا إشكال ، وكذا لو لم تقبل النّقل ؛ كحقّ الشّفعة وحقّ الخيار ، لأنّ البيع تمليك الغير . ولا ينتقض ببيع الدّين على من هو عليه ، لأنّه لا مانع من كونه تمليكاً فيسقط ، ولذا جعل الشّهيد في قواعده « الإبراء » مردّداً بين الإسقاط والتّمليك .
شرح
ومن عليه المال لا يكون طرف الإضافة بأن يكون دخيلًا في تحقق الملكية ليكون تملّكه الدين موجباً لاتحاد طرفي الإضافة ، والشاهد لإمكان تملك الإنسان ما على ذمته ، ما عن الشهيد رحمه الله في قواعده من جعل الإبراء مردّداً بين إسقاط الدين عن ذمة المديون ابتداءً أو تمليكه إياه ونتيجة التمليك السقوط ، وهذا بخلاف الحق كما مرّ ، فإنها إضافة مخصوصة يكون طرفاها ذا الحق ومن عليه الحق ، فيكون تمليكه ممّن عليه موجباً لاتحاد طرفي الإضافة . وذكر رحمه الله القسم الثالث من الحق وهو ما يكون قابلًا لنقله إلى الغير ، بأن يملكه الغير كحقّي التحجير والسبق ، فإنّ الحق في هذا القسم يكون سلطنة خاصة قائمة بين العين والشخص ، ولا يكون المنقول إليه طرف الإضافة كما في القسم السابق ، إلّاأنّ في وقوع هذا القسم من الحق عوضاً في البيع إشكالًا باعتبار أنّ الحق لا يكون مالًا ، ويعتبر في صدق البيع على المعاملة كون العوض مالًا ، كما هو ظاهر تعريف المصباح وظاهر كلمات الفقهاء عند تعرّضهم لشرايط العوضين في البيع وتعرّضهم لشرايط الأجرة في الإجارة . أقول ما ذكر رحمه الله في القسم الثاني كحقّي الخيار والشفعة يرد عليه أنّ الخيار أو الشفعة لا يتعلق بالمال ولا بالمالك ، بل يكون متعلقهما نفس العقد على ما ذكر توضيحه في بحث الخيارات ، وعليه فلا يلزم من نقلهما إلى الغير اتحاد طرفي الإضافة ، وكيف لا يكون الخيار أو الشفعة قابلًا للانتقال إلى الغير مع أنهما عنده يورثان كما ذكر رحمه الله في أحكام الخيارات ، ولو سلم كون مثلهما حقاً كما ذكر فلازمه عدم جواز تمليكه لمن عليه