تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولا يندفع هذا بأنّ المراد أنّ البيع نفس النّقل الّذى هو مدلول الصّيغة ، فجعله مدلول الصّيغة إشارة إلى تعيين ذلك الفرد من النّقل ، لا أنّه مأخوذ في مفهومه حتّى يكون مدلول « بعت » : نقلت بالصّيغة ، لأنّه إن أريد بالصيغة خصوص « بعت » لزم الدور ، لأنّ المقصود معرفة مادّة بعت ، وإن أريد بها ما يشمل « ملّكت » وجب الاقتصار على مجرّد التمليك والنقل .
شرح
بالإيجاب والقبول ، وليس هو نفس الدال كما هو ظاهر التعريف ، وإلّا لم يمكن إنشاؤه باللفظ ، فإن القابل له هو المعنى لا اللفظ . وعن جامع المقاصد « 1 » تعريفه بنقل العين بالصيغة المخصوصة ، وأورد المصنف رحمه الله على تعريفه أُمورٌ ثلاثة . الأول : أن نقل العين لا يكون مرادفاً للفظ البيع حتى يصح تعريفه به ، ولذا تكون إرادة البيع من لفظ النقل بطور الكناية ، كما صرح به في « التذكرة » . أقول : هذا لو أريد من النقل ، النقل الخارجي الذي يكون بتبديل مكان الشيء ورفعه عن محله الأوّلي ، فإنّ هذا كناية عن البيع ، وأمّا إذا كان المراد منه النقل الاعتباري فهو عين البيع ، اللهم إلّاأن يقال : لا يصدق النقل الاعتباري في مثل بيع الكلي على الذمة أو تمليك عمل الحر ، فإنّهما لا يكونان قبل المعاملة ذات إضافة حتى يصدق النقل . الثاني : أنّ المعاطاة عند جامع المقاصد بيع ، ولكن لا يعمّها التعريف باعتبار عدم كون المعاطاة باللفظ . الأمر الثالث : أنّ النقل بالصيغة غير قابل للإنشاء ، بل القابل له نفس النقل . لا يقال : لنقل العين سنخان : أحدهما اعتباري وثانيهما خارجي ، فليس ذكر قوله الصيغة لتقييد النقل بها ؛ ليكون معنى لفظ البيع هو النقل بالصيغة ، بل هو عنوان
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 55 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 313 | الميرزا جواد التبريزي