تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأمّا غير هذه الأرض ممّا ذكر أو اشتهر فتحها عنوة ، فإن أخبر به عدلان يحتمل حصول العلم لهما من السّماع أو الظنّ المتاخم من الشّياع أخذ به ، على تأمّل في الأخير كما في العدل الواحد . وإلّا فقد عرفت الإشكال في الاعتماد على مطلق الظنّ . وأمّا العمل بقول المؤرّخين - بناءً على أنّ قولهم في المقام نظير قول اللّغوي
شرح
به البيّنة » « 1 » ، فإنّ مقتضى الحصر المستفاد منها عدم الاعتبار بغير شهادة العدلين . ولا يبعد كون الرواية موثّقة ؛ لثبوت التوثيق العامّ لمسعدة ؛ لوقوعه في أسناد تفسير علي بن إبراهيم و « كامل الزيارات » ، ولكنّها لا تصلح للردع عن اعتبار خبر الثقة في الموضوعات ، وذلك فإنّ المراد بالبيّنة ليس خبر العدلين ، بل من المحتمل لو لم يكن ظاهراً - أنّها ما يوضح الواقع كما تستعمل فيه لغة - فلاحظ موارد استعمالها في القرآن ، والمفروض أنّ خبر الثقة يوضح الواقع كما هو مقتضى السيرة المشار إليها . وثانياً : دلالتها على عدم اعتبار خبر الثقة في الموضوعات حتّى في غير موارد الدعوى على الغير ونحوها بالإطلاق أو العموم ، فيرفع اليد عنه في غير تلك الموارد بالسيرة الجارية على الاعتناء بخبر الثقات على ما تقدّم . والحاصل : أنّه لا بأس بالالتزام باعتبار خبر العدل أو الثقة في الموارد الّتي أشرنا إليها ، ومنها الإخبار عن كون الأرض مفتوحة عنوة أو أنّها للمسلمين ، فيما إذا لم تكن على الأرض يد تقتضي كونها ملكاً لذيها ، كما إذا تقبّلها الزارع من السلطان مع عدم يد الآخر يحتمل كونها له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 282 | الميرزا جواد التبريزي