تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وهذا الحكم جيّد ، إلّاأنّ مقتضى إطلاقات أدلّة التّرخيص في الحلف كاذباً لدفع الضّرر البدني أو المالي عن نفسه أو أخيه ، عدم اعتبار ذلك . ففي رواية السّكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام : « قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إحلف باللَّه كاذباً ونجّ أخاك من القتل » . وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام : « سألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان ، فيحلف له لينجو به منه . قال : لا بأس . وسألته : هل يحلف الرّجل على مال أخيه كما يحلف على مال نفسه ؟ قال : نعم » . وعن الفقيه ، قال : « قال الصّادق عليه السلام : اليمين على وجهين - إلى أن قال - : فأمّا اليمين التي يؤجر عليها الرّجل إذا حلف كاذباً ولم تلزمه الكفارة ، فهو أن يحلف الرّجل في خلاص امرئ مسلم ، أو خلاص ماله من متعدٍّ يتعدّى عليه من لصّ ، أو غيره » . وفي موثقة زرارة بابن بكير : « إنّا نمرّ على هؤلاء القوم ، فيستحلفونا على أموالنا وقد أدّينا زكاتها ؟ فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاؤوا » . ورواية سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا حلف الرّجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اكره ، أو اضطرّ إليه . وقال : ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب وفيما يأتي ، من جواز الكذب في الإصلاح ، التي يصعب على الفقيه التزام تقييدها بصورة عدم القدرة على التّورية .
شرح
لا يكون واجباً ليتحقّق عنوان الاضطرار إليه . ومقتضى إطلاق الصحيحة جواز هذا الحلف مع التمكّن من التورية وعدمه ، وبهذا يرفع اليد عن إطلاق مفهوم رواية سماعة ، فيقال : لا يجوز الكذب من غير اضطرار إلّاالكذب لدفع الضرر الماليّ عن الغير ، فإنّه جائز مع التمكّن من التورية وعدمه ، وإذا جاز الكذب لدفع الضرر الماليّ عن الغير مع التمكّن منها جاز لدفع
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 28 | الميرزا جواد التبريزي