تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نعم ، يظهر من بعض الرّوايات : أنّ مجهول المالك مال الإمام عليه السلام ، كرواية داود ابن أبي يزيد عن أبي عبداللَّه : « قال : قال له رجل : إنّي قد أصبت مالًا ، وإنّي قد خفت فيه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلّصت منه قال : فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ فقال : إيواللَّه . فقال عليه السلام : واللَّه ما له صاحب غيري . قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره . قال : فحلف . قال : فاذهب وقسّمه بين إخوانك ولك الأمن ممّا خفت قال : فقسّمه بين إخوانه » .
شرح
ردّه عليه » « 1 » . وظاهر عدم اتّهامه الوثوق بقوله ، ولكن في دلالتها - على ما ذكرنا - تأمّل كما لا يخفى . ومنها : أنّه لو احتاج الفحص عن المالك إلى بذل المال ، فهل يجب الفحص والبذل على الآخذ أم لا ؟ لا ينبغي التأمّل في وجوب الفحص على الآخذ ، سواء كان الفحص موقوفاً على صرف المال أو عدمه ، ويقتضيه إطلاق الأمر بالطلب في مثل صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة ، وإطلاق وجوب الردّ في الآية المباركة ، وصرف المال من كيس المالك المجهول بالاستدانة عليه أو بيع بعض المال ، ويكون المتصدّي للبيع والاستدانة الحاكم الشرعي أو وكيله . ولكن لا دليل على شيء من ذلك في موارد كون الأخذ بعنوان العدوان أو للجهل ، بحيث لا يكون الآخذ معه محسناً إلى المالك ، وحديث نفي الضرر لا ينفي وجوب الردّ في تلك الموارد ؛ لأنّ صرف المال من كيس المالك أو عدم وجوب الردّ إلى المالك ضرر على المالك . ويختصّ جريان نفي الضرر بموارد كون النفي للامتنان . نعم ، لو كان الأخذ إحساناً إلى المالك ، كما في موارد إنقاذ المال من التلف ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 461 ، الباب 15 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 204 | الميرزا جواد التبريزي