تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في مصحّحة أبي المغرا : « أمرّ بالعامل فيجيزني بالدّراهم آخذها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحجّ بها ؟ قال : نعم ، وحجّ بها » . ورواية محمد بن هشام : « أمرّ بالعامل فيصلني بالصّلة أقبلها ؟ قال : نعم . قلت : وأحجّ بها ؟ قال : نعم وحجّ بها » . ورواية محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « جوائز السّلطان ليس بها بأس » . إلى غير ذلك من الإطلاقات التي لا تشمل من صورة العلم الإجمالي بوجود الحرام إلّاالشّبهة غير المحصورة . وعلى تقدير شمولها لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشّبهة ، فلا تجدي ، لأنّ الحلّ فيها مستند إلى تصرّف الجائر بالإباحة والتمليك ، وهو محمول على الصّحيح ، مع أنّه لو اغمض النّظر عن هذا أو رُدّ بشمول الأخبار لما إذا أجاز الجائر من المشتبهات في نظره بالشّبهة المحصورة - ولا يجري هنا أصالة الصّحة في تصرّفه - يمكن استناد الحلّ فيها إلى ما ذكرنا سابقاً ، من أنّ تردّد الحرام بين ما أباحه الجائر أو ملّكه وبين ما بقي تحت يده من الأموال التي لا دخل فيها للشخص المجاز ، تردّد بين ما ابتلى به المكلّف من المشتبهين وبين ما لم يبتلِ به ، ولا يجب الاجتناب حينئذٍ عن شيء منهما ، من غير فرق بين هذه المسألة وغيرها من موارد الاشتباه ، مع كون أحد المشتبهين مختصاً بابتلاء المكلّف به . ثمّ لو فرض نصّ مطلق في حَلّ هذه الشّبهة مع قطع النّظر عن التّصرف وعدم الابتلاء بكلا المشتبهين ، لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشّبهة المحصورة ، كما لا ينهض ما تقدّم من قولهم عليهم السلام : « كلّ شيء حلال . . . الخ » .
شرح
ينزعه فما مضى فله ، ويدعه فيما يستأنف » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 128 ، الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 2 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 187 | الميرزا جواد التبريزي