تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وكذا إذا كانت محصورة بين ما لا يبتلي المكلّف به وبين ما من شأنه الابتلاء به ، كما إذا علم أنّ الواحد المردّد بين هذه الجائزة وبين امّ ولده المعدودة من خواصّ نسائه مغصوب ، وذلك لما تقرّر في الشّبهة المحصورة من اشتراط تعلّق التّكليف فيها بالحرام الواقعي بكون كلّ من المشتبهين بحيث يكون التكليف بالاجتناب عنه منجّزاً لو فرض كونه هو المحرّم الواقعي ، لا مشروطاً بوقت الابتلاء المفروض انتفاؤه في أحدهما في المثال ، فإنّ التكليف - حينئذٍ - غير منجّز بالحرام الواقعي على أيّ تقدير ، لاحتمال كون المحرّم في المثال هي امّ الولد ، وتوضيح المطلب في محلّه . ثمّ إنّه صرّح جماعة بكراهة الأخذ ، وعن المنتهى
شرح
إذنه في التصرّف فيها تكون حراماً ، وإمّا ملك لغيره ، فلا يجوز التصرّف فيها بدون إذن ذلك الغير ، وأمّا بالإضافة إلى الجائزة ، فلا علم بحرمتها ، فتكون مورداً لقاعدة اليد بلا معارض . نعم ، في مثل ما إذا خيّره الجائر في أخذ أحد أثوابه المعلومة حرمة بعضها إجمالًا ، يدخل الفرض في الصورة الرابعة . لا يقال : إنّ العلم الإجماليّ في هذه الصورة منجّز ، وذلك فإنّ العلم التفصيليّ بحرمة سائر أموال الجائر ؛ لكونها ملك الغير أو أنّها ملكه ، وباعتبار عدم إذنه يحرم التصرّف فيها ، لا يوجب جريان قاعدة اليد في المأخوذ ؛ لسقوطها بالعلم الإجماليّ بحرمة المأخوذ ، أو عدم جواز الإخبار والشهادة على كون سائر أمواله ملكاً له . والحاصل : أنّ ليده على سائر أمواله أثراً فعليّاً ، وهو جواز الإخبار والشهادة على كونه مالكاً له . فإنّه يقال : إذا علم وجود الحرام في سائر أمواله ، واحتمل كون المأخوذ أيضاً حراماً ، فلا بأس بإجراء قاعدة اليد في المأخوذ . نعم ، إذا علم حرمة بعض أمواله ، وتردّد ذلك البعض بين كونه جائزة أو ما هو