[ المَسألَةُ ] الثّانية : جوائز السّلطان وعمّاله [ 1 ] ، بل مطلق المال المأخوذ منهم مجّاناً أو عوضاً لا يخلو عن أحوال : لأنّه إمّا أن لا يعلم في جملة أموال هذا الظّالم مال محرّم يصلح لكون المأخوذ هو من ذلك المال ، وإمّا أن يعلم . وعلى الثاني : فإما أن لا يعلم أنّ ذلك المحرّم أو شيئاً منه هو داخل في المأخوذ ، وإمّا أن يعلم ذلك .
وعلى الثاني : فإمّا أن يعلم تفصيلًا ، وإما أن يعلم إجمالًا فالصّور أربع :
شرح
تكن ماليّة للسكة الموجودة عليها ، كالدراهم المأخوذة للتبرك والمكتوب عليها اسم النبيّ عليه السلام أو غيره من المعصومين عليهم السلام ، فإنّ بيعها باعتبار موادّها ، أيالذهب والفضة .
وإن كان نظير بعض الحلويّات أو الصابون المصنوع بصورة الحيوان ، فيباع في السوق باعتبار موادّها ، إلّاأنّ المفروض في المصحف عدم جواز بيعه من الكافر ، حتّى باعتبار أوراقه وحديده ، ولازم التعدّي إلى الدراهم المزبورة التبرك بسكّتها عدم جواز بيعها حتى باعتبار مادّتها .
[ 1 ] للمال المأخوذ من الجائر أوعماله مجّاناً أو معاوضة صور أربع :
الأولى : عدم العلم تفصيلًا ولا إجمالًا بوجود الحرام في أمواله .
الثانية : عدم العلم لا تفصيلًا ولا إجمالًا بالحرام في المأخوذ منه ، مع العلم الإجماليّ بالحرام في أمواله .
الثالثة : العلم تفصيلًا بحرمة المأخوذ منه ، وأنّه ليس للجائر .
الرابعة : العلم إجمالًا بوجود الحرام في المأخوذ منه ، وأنّه مشتمل على مال الغير .
أمّا الصورة الأولى : فقد ذكر المصنّف رحمه الله فيها جواز الأخذ والتصرّف ؛ للأصل والإجماع والأخبار الآتية ، وينبغي أن يراد بالأصل قاعدة اليد ، فإنّ مقتضاها كون الجائر مالكاً لما في يده ، فتكون تصرّفاته فيه نافذة . وأمّا أصالة الصحة فلا يمكن