تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
النوع الخامس : ممّا يحرم التكسّب به ، ما يجب على الإنسان [ 1 ] فعله عيناً أو كفاية تعبّداً أو توصّلًا على المشهور كما في المسالك ، بل عن مجمع البرهان كأنّ دليله الإجماع . والظّاهر أنّ نسبته إلى الشّهرة في المسالك في مقابل قول السّيد المخالف في وجوب تجهيز الميت على غير الوليّ لا في حرمة أخذ الأجرة على تقدير الوجوب عليه . وفى جامع المقاصد : الإجماع على عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم صيغة النّكاح أو إلقائها على المتعاقدين ، انتهى .
شرح
ويظهر من صاحب « الوسائل » رحمه الله أنّه غير الفحش ، حيث جعل لحرمة الفحش باباً ولحرمة البذاء باباً آخر ، كأنّ البذاء عنده عدم مبالاة الشخص بما يقول أو يقال فيه ، والفحش هو ذكر نفسه أو غيره ببعض الأفعال الّتي يقبح ذكرها ، كقوله : يا ديوث ، ويا زاني ، ونحوهما . وتؤيّد ذلك الروايات الّتي وصف الفحّاش فيها بكونه بذيّاً ، وفي رواية سليم بن قيس : « إنّ اللَّه حرّم الجنة على كلّ فحاش بذيء قليل الحياء ، لا يبالي ما قال وما قيل له » « 1 » . وكيف كان ، فلا إشكال في حرمة الفحش وعدم مبالاة الشخص في قوله ، ولكن كونها بمرتبة ما في رواية سليم ونحوها لم تثبت ، واللَّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] المنسوب إلى الشهرة عدم جواز الأجرة على العمل الواجب ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه ، قال في الشرايع : « الخامس : مما يحرم الاكتساب به ما يجب على الإنسان ، كتغسيل الموتى وتكفينهم وتدفينهم » « 2 » ، ونسب
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 2 ) شرائع الاسلام 2 : 264 .