مفسدة الكذب . وفي رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له : إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال : الكفّ عنهم أجمل . ثمّ قال لي : واللَّه يا أبا حمزة إنّ النّاس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا . ثمّ قال : نحن أصحاب الخمس ، وقد حرّمناه على جميع النّاس ما خلا شيعتنا » . وفي صدرها دلالة على جواز الافتراء وهو القذف على كراهة ، ثم أشار عليه السلام إلى أولوية قصد الصّدق بإرادة الزّنا من حيث استحلال حقوق الأئمة عليهم السلام .
المَسأَلَةُ الثامنة والعشرون : الهجر - بالضمّ - وهو الفحش [ 1 ] من القول ، وما استقبح التّصريح به منه .
ففي صحيحة أبي عبيدة : « البذاء من الجفاء ، والجفاء في النّار » .
وفي النبوي صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيء قليل الحياء لا يبالي بما قال ، ولا ما قيل فيه » .
وفي رواية سماعة « إيّاك أن تكون فحّاشاً » .
وفي النبوي صلى الله عليه وآله : « إنّ من اشرّ عباد اللَّه من يكره مجالسته لفحشه » .
وفي رواية : « من علامات شرك الشيطان الذي لا شكّ [ يشك ] فيه : أن يكون فحّاشاً لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه » . إلى غير ذلك من الأخبار .
هذا آخر ما تيسّر تحريره من المكاسب المحرّمة .
شرح
المعتدي عن مال أخيه المؤمن ، حيث إنّ ضرر المعتدي على دينه أولى بالدفع منه .
[ 1 ] الهُجر - بضم الهاء - هو الفحش ، ويظهر من المصنّف رحمه الله أنّ البذاء - بفتح الباء - مرادف له ، حيث استدلّ على حرمة الفحش بصحيحة أبي عبيدة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « البذاء من الجفاء ، والجفاء في النار » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 35 ، الباب 72 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الحديث 3 .