الأُخرى المقصودة نقصاً فيه يوجب الخيار للجاهل . نعم ، يشترط عدم اشتراط المنفعة المحرّمة بأن يقول : بعتك بشرط أن تأكله ، وإلّافسد العقد بفساد الشرط .
بل يمكن الفساد وإن لم نقل بإفساد الشرط الفاسد ، لأنّ مرجع الاشتراط في هذا الفرض إلى تعيين المنفعة المحرّمة عليه ، فيكون أكل الثمن أكلًا بالباطل ، لأنّ حقيقة النفع العائد إلى المشتري بإزاء ثمنه هو النفع المحرّم ، فافهم .
بل يمكن القول بالبطلان بمجرّد القصد وإن لم يشترط في متن العقد .
وبالجملة ، فكلّ بيع قصد فيه منفعة محرّمة - بحيث قصد أكل الثّمن أو بعضه بإزاء المنفعة المحرّمة - كان باطلًا ، كما يؤمي إلى ذلك ما ورد في تحريم شراء الجارية المغنّية وبيعها ، وصرّح في التذكرة بأن الجارية المغنّية إذا بيعت بأكثر ممّا يرغب فيها لولا الغناء ، فالوجه التحريم ، انتهى .
شرح
كما في القسم الثاني ، من دون انصراف العقد إلى لحاظ منفعته المحرّمة وجعل العوض بلحاظها ، فإنّ انصراف العقد إلى جعل العوض بلحاظ المنفعة المحرّمة بلا قصد من المتعاقدين غير معقول .
ثالثاً : أنّ مجرّد قصد المنفعة المحرّمة لا يوجب فساد البيع فيما إذا كان للشيء ماليّة باعتبار منفعته المحلّلة ، فإنّ الثّمن في المعاملة يقع بإزاء نفس الشّيء لا منافعه .
نعم ربّما يكون لحاظ بعض الأوصاف في تسعير الشّيء موجباً لفساد بيعه ، فيما إذا كان المترتّب على تلك الصفة هو الحرام دائماً أو غالباً ، كما في الجارية المغنّية . وهذا غير داخل في مورد الكلام ، فإنّ المفروض في المقام مجرد قصد صرف الشّيء في منفعته المحرّمة ، والدخيل في تسعير الشّيء أوصافه لا استعماله في إحدى منفعتيه .