تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ونحوهما في الضعف : دعوى انجبار المرسلة بدعوى الاتّفاق المتقدّم عن الشّيخ والعلّامة والشّهيد ( قدس اللَّه اسرارهم ) ، لوهنها - بعد الإغماض عن معارضتها بظاهر عبارتي الخلاف والغنية : من الإجماع على عدم جواز بيع غير المعلّم من الكلاب - بوجدان الخلاف العظيم من أهل الرواية والفتوى ، نعم لو ادّعي الإجماع أمكن منع وهنها بمجرّد الخلاف ولو من الكثير - بناءً على ما سلكه بعض متأخّري المتأخّرين في الإجماع من كونه منوطاً بحصول الكشف من اتّفاق جماعة ولو خالفهم أكثر منهم - مع أنّ دعوى الإجماع ممّن لم يصطلح الإجماع على مثل هذا الاتّفاق لا يعبأ بها عند وجدان الخلاف . وأمّا شهرة الفتوى بين المتأخّرين فلا تجبر الرواية ، خصوصاً مع مخالفة كثير من القدماء ، ومع كثرة العمومات الواردة في مقام الحاجة ، وخلوّ كتب الرواية المشهورة عنها حتّى أنّ الشّيخ لم يذكرها في جامعه . وأمّا حمل كلمات القدماء على المثال ، ففي غاية البعد ، وأمّا كلام ابن زهرة - المتقدّم - فهو مختلّ [ 1 ] على كلّ
شرح
مقتضى قاعدة الإتلاف ضمان القيمة في مورد لم تثبت فيه الدية . هذا ، مع أنّ في ثبوت الدّية في غير السّلوقي تأمّلًا ؛ لضعف الرّواية الدالّة عليها ، وأما الدالّة على أنّ دية السّلوقي أربعون درهماً فرواية معتبرة « 1 » . [ 1 ] وبيانه أنّ المصنّف رحمه الله قد صحّح فيما تقدّم كلام ابن زهرة بحمل الكلب المعلّم للصّيد فيه على المثال ، ووجه التصحيح أنّ ابن زهرة ذكر في وجه عدم جواز بيع النجس عدم جواز الانتفاع به ، واستثنى عن حرمة بيعه شيئين : ( أحدهما ) : الكلب المعلّم للصّيد ، و ( ثانيهما ) : الزّيت ، وقال بورود الترخيص في الانتفاع بالزّيت المتنجّس للاستصباح . وبما أنّ الانتفاع بكلب الماشية ونحوها ككلب الصّيد جائز ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 226 - 227 ، الباب 19 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 و 2 و 6 .