تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
نعم لا بأس بإجارتها أو هبتها إلى غير ذلك من المعاملات التي لا تندرج في عنوان البيع ، كما هو مقتضى عموم الوفاء بالعقود ونفوذ الصلح والهبة أو نحوها كما لا يخفى . بقي في المقام أمر وهو أنّه ليس المراد ب ( الصّيود ) و ( الّذي يصيد ) تلبس الكلب فعلًا بالصّيد بأن يكون حال البيع مرسلًا إلى الصّيد ؛ للقطع بعدم اعتبار هذا التلبس في جواز بيعه ، بل المراد هو الصالح للاستعمال في الصّيد في مقابل ما لا يصيد ، والمراد ب ( كلب الصّيد ) إمّا الكلب الذي يستعمل فعلًا في الصّيد بحيث يكون شغله الفعليّ هو الصّيد ، نظير كلب الماشية أو الزّرع ، حيث يكون ظاهرهما ما شغله حراسة الزّرع أو الماشية ، فيكون ( الصّيود ) أو ( الّذي يصيد ) أعمّ مطلقاً من ( كلب الصّيد ) ويكون المراد ب ( كلب الصّيد ) عين المراد من ( الصّيود ) وبينهما تساوٍ . وعلى كلّ فموضوع عدم الجواز في صحيحة عبدالرّحمن هو ( الكلب الذي لا يصيد ) أي لا يصلح لاستعماله في الصّيد . وأمّا الصالح له فيجوز بيعه ، سواء كان مع صلاحه له حارساً للزّرع ونحوه أيضاً أو لا ، والّذي لا يجوز بيعه من كلب الماشية أو الزّرع أو الحائط ما لا يكون صالحاً فعلًا لاستعماله في الصّيد ، وأيضاً الكلاب القابلة للصّيد بعد كبرها وتعليمها ، باعتبار أنّ عدم فعلية الصلاح فيها داخلة في المطلقات القاضية « بأنّ ثمن الكلب سحت » « 1 » ، بل يصحّ أن يقال : إنّها لا تصيد ، فيعمّها قوله عليه السلام : « ثمن الكلب الّذي لا يصيد سحت » « 2 » ، واحتمال كون المراد بالصيود معنى يعمّ ما له الاستعداد للصّيد ولو لم يكن فعلًا صالحاً له ، ضعيف . وعلى تقدير الإغماض يكون معنى الصيود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 93 و 94 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ، 9 . ( 2 ) المصدر السابق : 94 ، الحديث 7 و 8 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 74 | الميرزا جواد التبريزي