وقوله عليه السلام : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » . ورواية أبي البختري : « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه » .
ومفهوم قوله عليه السلام : « من عامل النّاس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته وظهر عدله ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته » .
وفي صحيحة ابن أبي يعفور - الواردة في بيان العدالة ، بعد تعريف العدالة - :
« أنّ الدّليل على ذلك أن يكون ساتراً لعيوبه حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته » . دلّ على ترتّب حرمة التّفتيش على كون الرّجل ساتراً ، فتنتفي عند انتفائه .
شرح
الصدوق رحمه الله عنه مترضّياً عليه « 1 » ، ولعلّ ذلك لا يخلو عن الإشعار إلى حسن حاله ، ولكن لا اعتبار بالإشعار .
الثاني : مرسلة المفيد رحمه الله في الاختصاص عن الرضا عليه السلام ، قال : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » ، على ما رواها في « المستدرك » « 2 » .
الثالث : ما رواه عبداللَّه بن جعفر الحميري عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق » « 3 » ، والرواية ضعيفة بأبي البختري ، فإنّه وهب بن وهب ، وقال الفضل بن شاذان في حقه : إنّه أكذب البريّة « 4 » .
الرابع : موثّقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من عامل الناس فلم يظلمهم ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 246 ، وفيه : حدّثنا أحمد بن هارون الفامي رضى اللَّه عنه . وتكرّرت هذه العبارة منه فيعدّة موارد من كتبه .
( 2 ) مستدرك الوسائل 9 : 129 ، الباب 134 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 289 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 5 .
( 4 ) رجال الكشي : 375 ، ذيل الحديث 558 .