تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
يصف [ 1 ] - رجل لم يحضر المجلس - الخبر » . فإنّ الكلام المذكور - المرخَّص فيه بزعمهم - ليس بالباطل واللّهو اللذين يكذّب الإمام عليه السلام رخصة النبي صلى الله عليه وآله فيه فليس الانكار الشّديد المذكور وجعل ما زعموا الرخصة فيه من اللّهو والباطل إلّامن جهة التغنّي به . ورواية يونس [ 2 ] قال : « سألت الخراساني عليه السلام عن الغناء ، وقلت : إنّ العباسي زعم أنّك ترخّص في الغناء ، فقال : كذب الزّنديق ما هكذا ، قلت له : سألني عن الغناء ، فقلت له : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء ، فقال له : إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ ، قال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت » .
شرح
تفسيره عنه . ووجه كونه في هذه الرواية هو ابن أعين رواية يونس بن يعقوب الّذي روى بعض الروايات الأخر عنه بعنوان ابن أعين ، فلاحظ . [ 1 ] يعني : ممّا يذكر ويحكى ، وقوله : - رجل بدل عن فلان ولم يحضر المجلس - وصف للرجل ، أيويل للّذي لم يحضر مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يسمع ترخيصه من حكايته عنه صلى الله عليه وآله . [ 2 ] لا يخفى أنّه ليس في الرواية تعيين المراد من الغناء وقد طبّق عليه فيها عنوان الباطل ، نظير الرواية الواردة في تفسير قوله سبحانه :« وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ »« 1 » ، وعلى المصنف رحمه الله بعد إشكاله في دلالة ما ورد في تفسيره واستظهاره أنّ المراد به الكلام الباطل ، بيان الفرق بينها وبين رواية يونس ، ووجه قبوله دلالة هذه على حرمة الكيفية للصوت ، سواء كانت في كلام باطل أو صحيح . وعلى كلّ فالرواية لا بأس بالاعتماد عليها ، فإنّها مروية في « قرب الإسناد » عن
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 72 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 333 | الميرزا جواد التبريزي