تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الصوابّ أنّه بمنزلة الطبّ ، إنّ السّاحر عالج الرّجل فامتنع من مجامعة النّساء فجاءه الطبيب فعالجه بغير ذلك فأبرأه . . . الحديث » . ثمّ لا يخفى أنّ الجمع بين ما ذكر في معنى السّحر في غاية الإشكال ، لكن المهم بيان حكمه ، لا موضوعه . المقام الثّاني : في حكم الأقسام المذكورة فنقول : أمّا الأقسام الأربعة المتقدّمة من الإيضاح ، فيكفي في حرمتها - مضافاً إلى شهادة المحدّث المجلسي رحمه الله في البحار بدخولها في المعنى المعروف للسّحر عند أهل الشّرع ، فيشملها الإطلاقات - دعوى فخر المحقّقين في الإيضاح كون حرمتها من ضروريات الدّين ، وأنّ مستحلّها كافر وهو ظاهر الدّروس أيضاً فحكم بقتل مستحلّها ، فإنّا وإن لم نطمئن بدعوى الإجماعات المنقولة ، إلّاأنّ دعوى ضرورة الدّين ممّا يوجب الاطمئنان بالحكم ، واتفاق العلماء عليه في جميع الأعصار . نعم ، ذكر شارح النخبة أنّ ما كان من الطِلّسمات مشتملًا على إضرار أو تمويه على المسلمين ، أو استهانة بشيء من حرمات اللَّه - كالقرآن وأبعاضه وأسماء اللَّه الحسنى ، ونحو ذلك - فهو حرام بلا ريب ، سواء عُدّ من السحر أم لا ، وما كان للأغراض - كحضور الغائب ، وبقاء العمارة ، وفتح الحصون للمسلمين ، ونحوه - فمقتضى الأصل جوازه ، ويُحكى عن بعض الأصحاب ، وربّما يستندون في بعضها إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، والسّند غير واضح . وألحق في الدّروس تحريم عمل الطِلّسمات بالسّحر ، ووجهه غير واضح ، انتهى . ولا وجه أوضح من دعوى الضّرورة من فخر الدّين ، والشّهيد - 0 - . وأمّا غير تلك الأربعة ، فإن كان ممّا يضرّ بالنّفس المحترمة ، فلا إشكال أيضاً في حرمته ، ويكفي في الضّرر صَرف نفس المسحور عن الجريان على مقتضى إرادته ، فمثل إحداث حبٍّ مُفرطٍ في الشّخص يُعدّ سحراً .