تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
التأثير - في عبارة القواعد وغيرها - خصوص الإضرار بالمسحور فهو ، وإلّاكان أعمّ ، ثمّ إنّ الشّهيدين رحمهما الله عدّا من السّحر [ 1 ] استخدام الملائكة واستنزال
شرح
ولو بالسحر ، ولكنّها - كما ذكرنا - لا يمكن الاعتماد عليها ، ولكن لا بأس بتعلّم السحر والعمل به لإبطال مثل الدعوى من المدّعي للنبوّة ونحوه ممّن يكون غرضه إفساد عقائد الناس بالسحر أو غيره ، بل لا يبعد وجوب ذلك كفائيّاً . ثمّ إنّ ظاهر بعض الروايات كرواية السكوني جواز قتل الساحر حتّى فيما إذا لم يكن مستحلّاً له ، قال جعفر بن محمد عليهما السلام فيها : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل » « 1 » ، ومثلها إطلاق غيرها كموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، وحملها - على صورة الاستحلال ، كما هو ظاهر جمع - لا يمكن المساعدة عليه . نعم ، توبته توجب سقوط حدالقتل ، كما ذكر في الموثّقة ، وبها يرفع اليدعن إطلاق غيرها ، ولا بعد في جواز قتله ، بل وجوبه تحفّظاً على مصالح المسلمين ؛ ليكونوا على أمن من كيده . ودعوى أنّ السحرة في عصر الأئمة عليهم السلام كانوا غالباً من الكفّار ويعتقدون تأثير الكواكب والأجرام العلويّة لا يخفى ما فيها ، مع أنّ رواية السكوني دالّة على قتل خصوص الساحر من المسلمين ، فكيف تحمل على صورة كونه كافراً ؟ [ 1 ] أيإنّ الشهيدين جعلا تسخير الملائكة والشّياطين والأجنّة وإحضارهم من أقسام السحر ، ويكون استخدام الملائكة والشّياطين وتسخيرهم في مثل كشف الغائبات وعلاج المصاب ، كما يكون إحضارهم لغاية الكشف عن الغائبات بتلبيسهم ببدن صبيّ أو امرأة .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 260 ، باب حدّ الساحر ، الحديث الأول .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 306 | الميرزا جواد التبريزي