الشّياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب واستحضارهم وتلبيسهم ببدن صبيٍّ أو امرأة وكشف الغائبات على لسانه ، والظّاهر أنّ المسحور فيما ذكراه [ 1 ] هي الملائكة والجنّ والشّياطين والإضرار بهم يحصل بتسخيرهم وتعجيزهم من المخالفة له ، وإلجائهم إلى الخدمة .
وقال في الإيضاح : إنّه استحداث الخوارق [ 2 ] إمّا بمجرّد التّأثيرات النّفسانية ، وهو السّحر ، أو بالاستعانة بالفلكيّات فقط ، وهو دعوة الكواكب ، أو بتمزيج القوى السّماوية بالقوى الأرضيّة ، وهي الطّلسمات ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح السّاذجة ، وهي العزائم ، ويدخل فيه النَّيْرَنْجات ، والكلّ حرام في شريعة الإسلام ، ومستحلّه كافر ، انتهى .
شرح
وبعبارة أخرى : تسليطهم على بدنهما بحيث يكون تكلّم الصبي أو المرأة بتلقين الملائكة والشياطين .
[ 1 ] كأنّ مراده بيان أنّ التسخير أو الإحضار يكون من السحر حتّى بناءً على أخذ الإضرار في تحقّق عنوان السحر ، وذلك فإنّ المعتبر في السحر الإضرار بالمسحور ، والمسحور في التسخيرات والإحضارات هي الملائكة والجنّ والشياطين ، والإضرار بهم يحصل بتسخيرهم وتعجيزهم عن المخالفة وإلجائهم إلى الخدمة والطاعة .
[ 2 ] أيأنّ السحر هو إيجاد ما يعدّ خرقاً للعادة ، ويكون إيجاده بمجرّد تأثير نفس الساحر أو باستعانة الساحر بالفلكيّات بدعوتهم ويسمى بدعوة الكواكب ، أو بتمزيج الساحر القوى السماويّة بالقوى الأرضيّة ، كأن يلاحظ أنّ الكوكب الفلاني في أيّ برج ، ويعمل في ذلك الزمان في الصفر أو غيره من الفلزات عملًا يوجب حدوث ذلك الخارق للعادة ويسمّى بالطلسمات ، أو يستعين الساحر بالأرواح الساذجة في