تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويشكل الثّاني بعموم أدلّة حرمة الإيذاء . نعم ، لو قال السيّد ذلك في مقام التّأديب جاز ، لفحوى جواز الضّرب . وأمّا الوالد : فيمكن استفادة الجواز في حقّه ممّا ورد من مثل قولهم عليهم السلام : « أنت ومالك لأبيك » ، فتأمّل . مضافاً إلى استمرار السيرة بذلك ، إلّاأن يقال : إنّ استمرار السيرة إنّما هو مع عدم تأثر السّامع وتأذّيه بذلك . ومن هنا يوهن التمسّك بالسيرة في جواز سبّ المعلّم للمتعلّم ، فإنّ السيرة إنّما نشأت في الأزمنة السّابقة من عدم تألّم المتعلّم بشتم المعلّم لعدّ نفسه أدون من عبده ، بل ربّما كان يفتخر بالسبّ ، لدلالته على كمال لطفه . وأمّا زماننا هذا الذي يتألّم المتعلّم فيه من المعلّم ممّا لم يتألّم به من شركائه في البحث من القول والفعل ، فحِلُّ إيذائه يحتاج إلى الدّليل ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل . المَسأَلَةُ العَاشِرَة : السحر حرام في الجملة بلا خلاف ، بل هو ضروري - كما سيجيء - والأخبار به مستفيضة : منها - ما تقدّم من أنّ السّاحر كالكافر . ومنها - قوله عليه السلام : « من تعلّم شيئاً من السّحر قليلًا أو كثيراً فقد كفر ، وكان آخر عهده بربّه [ 1 ] وحدّه أن يقتل ، إلّاأن يتوب » .
شرح
وبعبارة أخرى : كما لا يجوز للمعلّم سبّه مع التفاته إلى أنّ سبّه نقص للمتعلّم في أنظار الناس ، كذلك لا يجوز له مع التفاته إلى أنّ سبه موجب لتأثّره ، وتوهّم جوازه بالسيرة الموهومة ضعيف . نعم ، يجوز للمعلّم سبّ الولد الصغير إذا كان ذلك تأديباً ، مع فرض كونه مأذوناً في تأديبه عن وليّه . [ 1 ] أيأنّ اللَّه يبرأ منه بعد تعلّمه السحر ، والرواية « 1 » سندها معتبر ومثلها الأخرى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 367 ، الباب 3 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 2 .