تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نظر المحقّق الثّاني ، حيث فسّر في حاشية الإرشاد الرّشوة بما يبذله المتحاكمان . وذكر في جامع المقاصد : أنّ الجُعل من المتحاكمين للحاكم رشوة وهو صريح الحلّي أيضاً في مسألة تحريم أخذ الرّشوة مطلقاً وإعطائها ، إلّاإذا كان على إجراء حكم صحيح ، فلا يحرم على المعطي . هذا ، ولكن عن مجمع البحرين : قلّما تستعمل الرّشوة إلّافيما يتوصّل به إلى إبطال حق أو تمشية باطل . وعن المصباح : هي ما يعطيه الشّخص للحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد .
شرح
أي سواء كان عوضاً عن حكمه الصّحيح أم لا . نعم ، لا يحرم على المعطي فيما إذا كان عوضاً عن الحكم الصّحيح ، ويحرم في غيره . الثّاني : ما يعطى للقاضي للحكم له في الواقعة بالباطل ، وبقضاء الجور ، كما هو ظاهر « مجمع البحرين » « 1 » . الثّالث : إعطاء المال لغاية الوصول إلى غرضه من الحكم له أو أمر آخر يفعله الغير له ، كما عن « المصباح » « 2 » و « النّهاية » « 3 » . الرّابع : إعطاء المال للقاضي للحكم له حقّاً أو باطلًا . وأمّا الاحتمال الأوّل ، فالظّاهر أنّ عوض الحكم وتعيين الأجر له لا يكون من الرّشوة فيما إذا كان ذلك الحكم هو الحكم على موازين باب القضاء ؛ ولذا جعل الرّشوة في الحكم في صحيحة عمار بن مروان مقابل أجر القضاة .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 184 . ( 2 ) المصباح المنير 1 : 228 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 2 : 226 .