تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأظهر من الكلّ ، صحيحة ابن مسلم : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشّجر والشّمس والقمر ؟ قال : لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان » ، فإنّ ذكر الشّمس والقمر قرينة على إرادة مجرّد النّقش . ومثل قوله عليه السلام : « من جدّد قبراً أو مثّل مثالًا فقد خرج عن الإسلام » . فإنّ المثال والتّصوير مترادفان - على ما حكاه كاشف اللّثام عن أهل اللغة - مع أنّ الشّائع من التّصوير والمطلوب منه ، هي الصّور المنقوشة على أشكال الرّجال والنّساء والطّيور والسّباع ، دون الأجسام المصنوعة على تلك الأشكال .
شرح
الإسلام » « 1 » ووجه دلالته انّ التصوير والمثال ، كما حكى « كاشف اللثام » عن أهل اللغة ، مترادفان « 2 » ، والغالب خارجاً من تصوير الحيوانات نقشها ، ولو لم تكن الرواية مختصّة بالغالب فلا أقلّ من شمولها له . وربّما يقال : إنّ المراد بتمثيل المثال فيها صنع الصنم بقرينة خروج الفاعل عن الإسلام ، كيف ؟ ولا يكون التصوير أشدّ من الزنا ونحوه من المعاصي الكبيرة التي لا يخرج فاعلها بفعلها عن الإسلام . أقول : هذا خروج حكميّ عن الإسلام ، نظير قوله سبحانه :« وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ »« 3 » ، وإلّا فصنع الصنم أيضاً لا يوجب الخروج عن الاسلام . والحاصل : أنّ التصوير لا يقلّ وزراً عن تجديد القبر وتعميره ، وقد ذكر في الحديث خروج فاعلهما عن الإسلام ، والعمدة ضعف السند وعدم ثبوت الترادف بين التصوير والتمثال كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 306 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 10 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 199 . ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 97 .