تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نعم قد يشكل الأمر في وشم الأطفال [ 1 ] . من حيث إنّه إيذاء لهم بغير مصلحة ، بناءً على أنّ لا مصلحة فيه [ 2 ] . لغير المرأة المزوّجة إلّاالتّدليس بإظهار شدّة بياض البدن وصفائه ، بملاحظة النقطة الخضراء الكدرة في البدن .
شرح
شعرها بشعر امرأة أخرى ، وتأييدها بغيرها ممّا ورد النهي فيه عن ذلك . ووجه الاعتماد شهادة الشيخ رحمه الله بأنّ ابن أبي عمير لا يروي ولا يرسل إلّاعن ثقة ، وهذا منه رحمه الله توثيق عامّ لمشايخ ابن أبي عمير . فإنّه يقال : وإن ذكرنا سابقاً احتمال الاعتماد على مراسيله لتلك الشهادة ، إلّاأنّه أشرنا إلى ضعف الاعتماد ، وذلك فإنّ في مشايخ ابن أبي عمير من ضعّفه الشيخ وغيره ، وهذا التضعيف يكون كالاستثناء من التوثيق العامّ ، كما أنّ في مشايخه من ضعّفه غير الشيخ رحمه الله مع سكوت الشيخ رحمه الله عن تضعيفه . ويكون التوثيق العامّ فيه معارضاً بتضعيف غيره كالنجاشي مثلًا ، فيسقط التوثيق العامّ في ذلك الراوي عن الاعتبار للمعارضة ، وعليه فيحتمل أن يكون الراوي الّذي أرسل ابن أبي عمير هذه الرواية عنه هو ذلك الشخص الّذي سقط فيه التوثيق العامّ عن الاعتبار للمعارضة أو الاستثناء ، فلاحظ وتدبّر . [ 1 ] لا يخفى ما فيه ، فإنّه إذا فرض أنّ ذلك دخيل في ظهور جمال الطفل خصوصاً في الأنثى ، فللوليّ فعل ذلك لما فيه المصلحة ، كما في تزيين شعر الطفل ، فإنّه ربّما يوجب إيذاء الطفل وبكاءه ، ومع ذلك لوليّه فعل ذلك ، لما فيه صلاحه من نظافته أو ظهور جماله . [ 2 ] أيإذا كانت المرأة متزوّجة ، ففي الوشم لها صلاح ، ويكون الوشم في غيرها تدليساً ، أيموهماً لما ليس في البدن واقعاً من البياض والصفاء . أقول : التدليس بهذا المعنى لا دليل على حرمته ، بل ولا على كراهته كما مرّ آنفاً .