وكذا القول في إطلاق وقت العصر على ما بعد الذراعين في الأخبار ،
مع احتمال آخر فيه ، وهو : أن يكون المراد بوقت العصر الوقت المختص به
من حيث الفضيلة بحيث لا تشاركها الظهر حينئذ في الفضيلة .
وبه يذب في هذا المقام عما دل على أن أول وقت العصر آخر وقت
الظهر - كما في رواية إبراهيم الكرخي المتقدمة ( 1 ) - ، أو أن أول وقت العصر
قامة - كما في روايتي يزيد بن خليفة ومحمد بن حكيم المتقدمتين ( 2 ) -
ولا يستفاد منها استحباب التأخير إلى هذا المقدار .
وأما رواية عمر بن سعيد بن هلال : فقد عرفت ( 3 ) أنها لا تدل
إلا على التأخير في شدة الحر ، فتأمل .
ويمكن أن يكون المراد منها : أنه إذا كان ظلك مثلك فيتعين عليك
الظهر ، بمعنى : أنه لا يجوز النافلة ، وكذلك يتعين العصر إذا صار ظلك
مثليك .
وأما ما دل على التحديد بالقدم ونحوه : فالظاهر أنه تخمين لأجل
النافلة ، كما يدل عليه استثناء يوم الجمعة والسفر .
نعم ، في كثير من الأخبار ظهور تام في استحباب تأخير العصر عن
وقت إجزائها لا لأجل النافلة ، بحيث لا يحتمل شيئا مما ذكر من
[ التوجيهات ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 55 .
( 2 ) تقدمتا في الصفحة : 50 و 51 .
( 3 ) في الصفحة : 55 .
( 4 ) من مصححة ( ط ) ، والكلمة غير واضحه في ( ف ) .