والتقريب فيها ما تقدم في الصحيحة السابقة عليه .
ومنها : مرفوعة أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سماعة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : ( إن الشمس إذا طلعت كان الفئ طويلا ثم لا يزال
ينقص حتى تزول ، فإذا زالت زادت ، فإذا استبنت الزيادة فصل الظهر ، ثم
تمهل قدر ذراع فصل العصر ) ( 1 ) .
ومنها : رواية زرارة قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصوم
فلا أقيل حتى تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس صليت نوافلي ثم صليت
الظهر ثم صليت نوافلي ثم صليت العصر ثم نمت وذلك قبل أن يصلي الناس ،
قال : يا زرارة إذا زالت الشمس دخل الوقت ، ولكني أكره لك أن تتخذه
وقتا دائما ) ( 2 ) .
ويمكن التفصي عن الصحيحتين الأوليين بالحمل على صورة رجاء
انقطاع الاستحاضة والسلس في وقت يتمكن المكلف من الاتيان بهما في
وقت فضيلتهما ، وعن الثالثة بضعف السند ، وعن الرابعة - مضافا إلى ضعف
السند - بالحمل على التقية ; لاشتهار استحباب تأخير العصر بين الطائفة
الغوية ، كما يشعر به قوله عليه السلام : ( أكره لك ) .
ثم غاية الأمر : وقوع التكافؤ بينها وبين ما تقدم من الأخبار الدالة
على عدم ثبوت حد معروف بين الظهرين ، وأن الحد بينهما ليس أزيد من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 27 ، الحديث 75 ، والوسائل 3 : 119 ، الباب 11 من أبواب
المواقيت ، الحديث الأول .
( 2 ) التهذيب 2 : 247 ، الحديث 981 ، والوسائل 3 : 98 ، الباب 5 من أبواب
المواقيت ، الحديث 10 .